أعلن «مجلس السلام» عن رؤية سياسية واقتصادية جديدة لمستقبل قطاع غزة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي وجود لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وقال المجلس، في منشور على «أكس»، اليوم: «لا مكان للأونروا في غزة الجديدة، نحن نطوي صفحة عُقدة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع».
من جانبه، انتقد الممثل الأميركي لشؤون إدارة وإصلاح الأمم المتحدة، السفير جيف بارتوس، استمرار التمويل الدولي لـ«الأونروا»، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مسار بديل لإدارة قطاع غزة يتوافق مع الرؤية الأميركية الجديدة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس، المجتمع الدولي إلى تغطية فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار تعاني منها «الأونروا»، مشيراً إلى أن الوكالة تقترب من نقطة الانهيار بعد إجراءات تقشفية وتخفيضات حادة في النفقات.
وقال غوتيريش، في اجتماع طارئ للجمعية العامة بشأن مساهمات طوعية، إن وضع الوكالة يتأزم بسبب قيود شاملة مفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تحول دون مواصلة عملها، فضلاً عن النقص الكبير في التمويل.
وأضاف أن أزمة السيولة التي تشهدها الوكالة قوضت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها خلال ولايتها، والتي جددتها الجمعية العامة قبل ستة أشهر بدعم ساحق من الأعضاء.
وأكد غوتيريش أنهم «لا يمكنهم الاستمرار على هذا النحو دون دعم عاجل ومساندة مالية من الدول الأعضاء»، مشيراً إلى أن الوكالة اتخذت خطوات مهمة لتنفيذ إصلاحات وتحديث سياستها المتعلقة بالأنشطة الخارجية والسياسية، وذلك في أعقاب الاتهامات الإسرائيلية.
وذكر غوتيريش أن «الأونروا» تمثل «قوة استقرار في عصر يتسم بعدم الاستقرار»، رافضاً ما وصفها بالجهود المتواصلة لتقويض الوكالة عبر «التضليل وحملات التشويه والإجراءات التشريعية والقيود التشغيلية والعقبات الدبلوماسية وغيرها».
وتعمل الوكالة التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، إذ تقدم المساعدات والتعليم وتوفر الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، كما توفر المأوى لنحو 2.6 مليون فلسطيني.
وكانت الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة لـ«الأونروا»، لكنها قطعت تمويلها في كانون الثاني 2024 بعد أن اتهمت إسرائيل نحو 12 من موظفي الوكالة بالمشاركة في عملية «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول 2023.

