أعلن الجيش المالي أنّ مسلحين شنّوا، اليوم السبت، هجمات على عدة مواقع في أنحاء البلاد، شملت بلدات ومدناً في الشمال والوسط والجنوب.
وقال الجيش، في بيان، إنّ الهجمات استهدفت مواقع عسكرية في أنيفيس وأغيلهوك وغاو شمالي مالي، وسيفاري في وسط البلاد، وكينيروبا جنوبي العاصمة باماكو. وأكد الجيش أنّ قواته صدّت الهجمات وأنّ الوضع “تحت السيطرة بالكامل”، معلناً مقتل 20 مسلحاً في سيفاري و6 آخرين في غاو، إضافة إلى مقتل مقاتل موالٍ للحكومة في غاو وإصابة 4 آخرين.
من جهته، قال المتحدّث باسم جبهة “تحرير أزواد”، محمد المولود رمضان، إنّ مقاتلي الجبهة شاركوا في هجمات السبت، وإنهم دخلوا بلدة أنيفيس في منطقة كيدال شمال شرقي البلاد، حيث تتمركز قوات حكومية وروسية.
وفي غاو، قال مسؤول محلي إنّ إطلاق نار وهجمات صاروخية استهدفت معسكراً عسكرياً منذ ما قبل الفجر، من دون أن تتضح فوراً الجهة المسؤولة. ونقلت “رويترز عن شهود قولهم إنّ القوات المسلحة المالية أغلقت الشوارع، وإنّ السكان بقوا داخل منازلهم بسبب شدة الانفجارات وإطلاق النار.
وفي سيفاري، قال أحد السكان إنّ إطلاق نار كثيفاً في ساعات الصباح الأولى أعقبته 4 انفجارات كبيرة غربي المدينة قرابة الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل سماع دوي انفجارات أشد في وقت لاحق. أما في كينيروبا، حيث يوجد سجن يضم عدداً من أعضاء المعارضة السياسية في مالي، فقال مصدر دبلوماسي وآخر أمني إنّ السجن تعرّض لهجوم، فيما أفاد أحد المصدرين بأنّ قوات الأمن صدّت المهاجمين.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تواجه فيه السلطات العسكرية في مالي ضغوطاً أمنية متزايدة، منذ استيلائها على الحكم في انقلابين عامي 2020 و2021، وسط استمرار نشاط الجماعات المسلحة في مناطق واسعة من البلاد.
وتعكس الهجمات المتزامنة اتساع قدرة الجماعات المسلحة على تنفيذ عمليات منسقة عبر مناطق متباعدة، من الشمال إلى الجنوب، بما يزيد التحديات أمام السلطات المالية في بلد يشكّل أحد أبرز بؤر عدم الاستقرار في منطقة الساحل.

