أفادت وكالة “بلومبرغ” الأميركية، بأنّ قدرة أوكرانيا على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية قد تدهورت بشكل ملحوظ خلال الهجمات واسعة النطاق الأخيرة، وهو ما يشير بوضوح إلى أن كييف باتت تفتقر إلى صواريخ “باتريوت” الاعتراضية أميركية الصنع والمخصصة للدفاع ضد هذه الضربات.
وبحسب إحصائية رسمية نشرتها القوات الجوية الأوكرانية، ونقلتها الوكالة، فقد فشلت الدفاعات الأوكرانية في اعتراض أيّ من صواريخ “إسكندر-إم” الباليستية الـ 23، أو صواريخ “زيركون” و”أونيكس” الستة عالية السرعة، التي أطلقتها روسيا في ضربة ليلية من الأحد إلى الإثنين.
تحذيرات أطلسية وعجز في مخزون الصواريخ الاعتراضية
برز هذا التراجع الحاد في الأداء الدفاعي لكييف في الوقت الذي حذر فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، يوم أمس الاثنين، من أنّ الحلفاء لا يملكون مخزوناً لا ينضب من الصواريخ الاعتراضية.
وجاء ذلك بالتزامن مع مناشدات متكررة وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للحلفاء لحثهم على تجديد مخزون بلاده من ذخائر “باتريوت” بهدف المساعدة في حماية العاصمة كييف وغيرها من المدن من الهجمات المستمرة.
ويُعدّ صاروخ “إسكندر-إم”، الذي يُطلق من الأرض، السلاح الباليستي الرئيسي لروسيا، حيث يبلغ مداه نحو 500 كيلومتر، ويتميز بقدرته العالية على الوصول إلى أهدافه المقررة في غضون دقائق معدودة.
تكتيك القصف الروسي الفعّال يقلق كييف
وأشارت الوكالة الأميركية إلى أنّ فعالية تكتيك القصف الروسي تبدو معتمدة، في جانب جزئي منها، على مدى توافر صواريخ “باتريوت” الاعتراضية في أوكرانيا.
وعلى الرغم من أنّ كييف تفضل عدم الإفصاح علناً عن حجم مخزونها الفعلي من هذه الصواريخ، إلا أنّ زيلينسكي كان قد أعلن في عدة مناسبات هذا العام عن وصول شحنات جديدة لإعادة تزويد بلاده بصواريخ “باتريوت”.
وخلص التقرير إلى أنّ انخفاض معدّل اعتراض الصواريخ الروسية إلى مستوى “الصفر” خلال الهجمات الجماعية والمكثفة—التي تشمل 15 صاروخاً أو أكثر من طراز “إسكندر-إم”—بات يُشكّل مصدر قلق بالغ وعميق للسلطات في كييف، لا سيما وأنّ الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت العاصمة الأوكرانية في الأيام الماضية كانت دامية بشكل خاص.

