تصدرت ثلاثة أحزاب داعمة لبرنامج الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وفق ما أعلنته المحكمة الدستورية، اليوم السبت، بعد مراجعة نتائج الاقتراع والطعون المقدمة إليها.
وقالت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الجزائر، إن حزب “جبهة التحرير الوطني” حلّ في المرتبة الأولى، بعدما حصل على 91 مقعداً من أصل 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان.
وجاء “التجمع الوطني الديمقراطي” في المرتبة الثانية بحصوله على 74 مقعداً، فيما حلّت “جبهة المستقبل” ثالثةً بـ56 مقعداً، لترتفع الحصيلة الإجمالية للأحزاب الثلاثة إلى 221 مقعداً، بما يمنحها أغلبية عددية داخل المجلس الجديد.
وحلّت حركة “مجتمع السلم” في المرتبة الرابعة بـ43 مقعداً، تلتها “حركة البناء الوطني” بـ40 مقعداً، فيما حصلت القوائم المستقلة على 33 مقعداً، بحسب النتائج النهائية المعلنة.
وأعلنت المحكمة أن نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات بلغت 21.24%، في اقتراع شهد عزوفاً انتخابياً واسعاً، رغم تمديد فترة التصويت في عدد من مراكز الاقتراع. وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أعلنت، عند إغلاق الصناديق، نسبة أولية بلغت 20.79%.
وجاء إعلان النتائج النهائية بعد دراسة المحكمة الدستورية الطعون والملفات المحالة إليها، ومراجعة النتائج الأولية التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عقب اقتراع الثاني من تموز/يوليو 2026.
كما أظهرت النتائج النهائية ارتفاع عدد مقاعد “جبهة التحرير الوطني” بمقعد واحد ليصبح 91 مقعداً، وأيضاً “التجمع الوطني الديمقراطي” الذي زاد مقعداً واحداً ليصبح 74 مقعداً. وبذلك حافظت “جبهة التحرير الوطني” على موقعها بوصفها أكبر كتلة حزبية داخل المجلس الشعبي الوطني، من دون أن تتمكن منفردةً من الحصول على الأغلبية المطلقة، ما يجعل التحالفات والتفاهمات بين الكتل الداعمة لبرنامج الرئيس تبون عاملاً أساسياً في عمل البرلمان المقبل.
وكانت أُجريت الانتخابات التشريعية الجزائرية في 2 تموز/يوليو الجاري، لاختيار 407 نواب لولاية تمتد 5 سنوات، وسط تنافس بين الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة. وتولى المجلس الشعبي الوطني المنتهية ولايته مهامه عقب انتخابات عام 2021، فيما تأتي الانتخابات الجديدة في ظل استمرار تنفيذ برنامج الرئيس تبون، الذي أعيد انتخابه لولاية رئاسية ثانية في أيلول/سبتمبر 2024.

