أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة أن موقف الرئيس نبيه بري وحركة أمل ثابتان ولن يتغيران برفض التفاوض المباشر مع العدو “الإسرائيلي”، مشيراً إلى وجود اختلاف في مقاربة هذا الملف مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اللذين اتجها إلى خيار التفاوض المباشر، وهو ما ترفضه كتلة التنمية والتحرير وحركة أمل.
وفي حديث خاص لإذاعة الرسالة، أوضح خواجة أن رفض التفاوض المباشر يستند إلى أسباب عقائدية وسياسية، قائلاً: “نحن لا نعترف بهذا العدو، ونعتبر وجوده مصدر خطر دائم على لبنان والمنطقة”، وهذا التفاوض هو شكل من أشكال الإعتراف بالكيان” الإسرائيلي”.
وأضاف أن الرئيس نبيه بري اعتمد في المحطات السابقة أسلوب التفاوض غير المباشر عبر الوسيط الأميركي، سواء في ملف ترسيم الحدود البحرية أو في المفاوضات التي سبقت اتفاق وقف الأعمال العدائية في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤.
وأشار إلى أن التجارب مع الاحتلال أثبتت اعتماده سياسة المماطلة والتسويف وإطالة أمد المفاوضات، مستشهداً بالتجربة الفلسطينية، حيث إن اتفاق أوسلو، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على توقيعه، لم يلتزم العدو بتنفيذ مندرجاته.
وانتقد خواجة ما سُمّي بـ”اتفاق الإطار”، معتبراً أن معظم بنوده جاءت لمصلحة الاحتلال على حساب لبنان، لافتاً إلى أن أخطر ما فيه هو أنه لم يتطرق إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، واعتماده مفهوم “إعادة الانتشار” بدلاً من الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يتيح للإسرائيلي إعادة توزيع قواته من دون إنهاء احتلاله العسكري، وكذلك ما سمي بالمناطق التجريبية التي أثبتت فشلها بعد سبع جولات من المفاوضات.
واعتبر أن ما جرى في زوطر الغربية يؤكد بطء التنفيذ من ضمن سياسة المماطلة التي يتقنها العدو، محذراً من هذا السلوك الذي يطيل بقاء الاحتلال في الأراضي اللبنانية إلى أمد غير منظور.
وأكد خواجة أن الرئيس بري حدّد منذ البداية أربع أولويات أساسية، هي: تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل للاحتلال من الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، وإعادة إعمار المناطق المتضررة بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم.
وأكد أن” الإسرائيلي” يواصل اعتداءاته اليومية، ويستمر في تدمير القرى والبنى التحتية، معتبراً أن ما يجري يتجاوز العمليات العسكرية ليصل إلى استهداف كل مقومات الحياة، بهدف منع السكان من العودة إلى أرضهم.
وختم خواجة بالتأكيد أن الصراع مع الاحتلال مستمر، وأن لبنان لن يتخلى عن حقوقه وأن الجنوبيين متمسكون بأرضهم ومحاولات فرض وقائع جديدة لن تنجح في تغيير هذه الحقيقة.
ــــــــــــــــــ

