أعلنت شركات الطيران المحلية في نيجيريا استئناف عملياتها، بعد تعليق نقابات العاملين في قطاع الطيران تحرّكاً احتجاجياً تسبّب بتعطيل الرحلات في مطاري لاغوس وأبوجا، فيما لا يزال الخلاف بين النقابات وشركات الطيران من دون تسوية نهائية.
وأدّى تحرّك نقابي، يوم الثلاثاء، إلى إغلاق مداخل عدد من صالات الركاب، ولا سيما المنشآت التي تستخدمها شركة “Air Peace” في مطار مورتالا محمد في لاغوس ومطار نامدي أزيكيوي الدولي في أبوجا، ما منع مسافرين وموظفين من الوصول إلى الصالات وأجبر شركات على إلغاء رحلات أو إعادة جدولتها.
واستأنفت شركتا “Air Peace” و”United Nigeria Airlines” رحلاتهما بعد إعلان النقابات تعليق التحرّك مؤقتاً، وبدأتا العمل على استيعاب المسافرين المتأثّرين وتخفيف تراكم الرحلات.
وقال متحدّث باسم شركة “Air Peace”، أوسيفو-ويسكي إيفي، إنّ الشركة ألغت 29 رحلة حتى بعد ظهر الثلاثاء، مشيراً إلى احتمال إلغاء رحلات إضافية مع استمرار إعادة ترتيب الجداول واستيعاب الركاب الذين انتظروا في المطارات.
كما أعلنت “United Nigeria Airlines” بدورها أنّ رحلاتها الصباحية تأثّرت بالتحرّك النقابي، مؤكّدة أنها تعمل على إعادة حجز الركاب المتضررين ونقلهم إلى وجهاتهم. لكنّ التعليق لا يعني انتهاء النزاع، إذ نقلت صحيفة “Premium Times” عن “Air Peace” أنّ النقابات تحدّثت عن احتمال مواصلة تحرّكاتها واستهداف شركات طيران أخرى في مرحلة لاحقة.
وجاء التحرّك بدعوة من ثلاث نقابات رئيسية هي “الاتحاد الوطني لموظفي النقل الجوي” (NUATE)، و”رابطة كبار موظفي خدمات النقل الجوي في نيجيريا” (ATSSSAN)، و”الرابطة الوطنية لطياري ومهندسي الطائرات” (NAAPE)، وبدعم من مؤتمر العمل النيجيري ومؤتمر نقابات العمال.
وتتهم النقابات بعض شركات الطيران بعدم تحويل رسم مبيعات التذاكر البالغ 5% إلى الجهات المختصة، رغم تحصيله من الركاب ضمن قيمة التذاكر، كما تتهمها بعرقلة حقّ بعض العاملين في الانتساب إلى النقابات. كما طالبت النقابات بضمان حرية العمال في الانضمام إلى التنظيمات النقابية من دون التعرّض للعقوبات، إلى جانب تسوية ملف الرسوم المستحقّة لهيئات الطيران.
من جهتها، تدخّلت “هيئة الطيران المدني النيجيرية” (NCAA) ودعت النقابات إلى تعليق التحرّك والعودة إلى الحوار، محذّرة من انعكاس تعطيل العمليات على المسافرين وقطاع الطيران بأكمله. وأكّدت الهيئة أنّ مهام الرقابة على سلامة الطيران لم تتأثّر بالأزمة.
وتضع الأزمة مجدّداً ملف رسم مبيعات التذاكر البالغ 5% والعلاقة بين الشركات والنقابات في واجهة قطاع الطيران النيجيري، فيما تستمر محاولات التوصّل إلى تسوية تمنع تكرار تعطيل الرحلات في أكبر مراكز النقل الجوي في البلاد.

