أكدت منظمة “الصحة العالمية” أن احتواء تفشي “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لا يزال ممكناً، شرط توفير الموارد اللازمة وتسريع إجراءات الاستجابة، رغم استمرار انتشار الوباء بوتيرة تتجاوز حالياً جهود المكافحة.
وقال مسؤول إدارة الاستجابة للحادث في المنظمة، تييرنو بالدي، اليوم الثلاثاء، إن الخطة الرامية إلى السيطرة على التفشي خلال ثلاثة أشهر لا تزال قابلة للتنفيذ “إذا توافرت الموارد الضرورية”، في وقت تواجه فيه جهود المكافحة نقصاً في التمويل.
وبحسب رويترز، تمكنت “الصحة العالمية” حتى الآن من جمع نحو 60% من أصل 115 مليون دولار تسعى إلى تأمينها للاستجابة المباشرة للتفشي، فيما يجري توسيع القدرات العلاجية، مع إضافة نحو 400 سرير خلال الأسبوعين الماضيين.
ويأتي هذا التقييم بعدما اتسع انتشار الفيروس إلى مقاطعة سادسة، في مؤشر إلى استمرار صعوبة كسر سلاسل العدوى، بينما عقدت لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة “الصحة العالمية” اجتماعاً، الثلاثاء، لإعادة تقييم الوضع الوبائي الذي صنفته المنظمة في 17 أيار/مايو الماضي حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.
بدوره، قال المدير العام لمنظمة “الصحة العالمية”، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في أحدث حصيلة أعلنها الاثنين إن أكثر من 4600 شخص أصيبوا بالفيروس ونحو 2200 توفوا، مع تسجيل الإصابات في 54 منطقة صحية موزعة على ست مقاطعات. ووصف تيدروس التفشي بأنه “ثاني أكبر تفش” للإيبولا يسجل على الإطلاق، مشيراً إلى أنه ينتشر بوتيرة أسرع من أي موجة سابقة، وأن السلطات الصحية لا تزال تحاول اللحاق بسرعة انتقال المرض.
وتثير الوفيات التي تحدث خارج مراكز العلاج قلقاً خاصاً لدى المنظمة، إذ تشير إلى وجود سلاسل عدوى لم تتمكن فرق الاستجابة من تحديدها ومتابعتها بعد، ما يزيد خطر انتقال الفيروس داخل المجتمعات المحلية. وتعمل منظمة “الصحة العالمية” وشركاؤها على مضاعفة قدرات الرصد المجتمعي وتتبع المخالطين وتوسيع مراكز العلاج، إضافة إلى نشر أكثر من 200 خبير وإرسال نحو 300 طن من الإمدادات الطبية إلى مناطق الاستجابة.
وبين استمرار اتساع رقعة العدوى ونقص التمويل، ترى منظمة الصحة العالمية أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، إذ يرتبط تحقيق هدف السيطرة على التفشي خلال ثلاثة أشهر بقدرة السلطات وشركائها على توسيع الاستجابة بسرعة والوصول إلى الإصابات والمخالطين قبل تشكل سلاسل انتقال جديدة.

