أكدت صحيفة “فايننشل تايمز” أن الحلفاء الأوروبيين في حلف “الناتو” بدأوا بالرد على استبيان أميركي مثير للجدل تعتبره بعض العواصم اختباراً لولائها لإعادة تشكيل إدارة ترامب للتحالف عبر الأطلسي.
وقال إلبريدج كولبي، رئيس قسم السياسات في “البنتاغون”، للصحافيين أمس بعد لقائه سفراء دول حليفة في “الناتو”: “صُمّم الاستبيان ليمنح الحلفاء فكرة واضحة عن كيفية تدوين ردودهم كتابيًا وبشكل رسمي، وما يريدوننا أن نعرفه. نحن لا نخفي أي شيء على الإطلاق. لقد تلقّينا للتوّ بعض الاستبيانات، ونتطلع إلى مراجعتها”.
وقال كولبي إنه فيما يتعلق باستخدام الولايات المتحدة للقواعد العسكرية الأوروبية: “نحن لا نبحث في كل سياق عن تفويض كامل، لكننا نقول إننا بحاجة إلى أن نكون قادرين على العمل بفعالية، ونحتاج إلى القدرة على التنبؤ”.
وأضاف: “لم يكن ذلك واضحاً دائماً خلال عملية الغضب الملحمي، وهذا ما أدى إلى إحباط الرئيس المبرّر”.
وبحسب الصحيفة، يشعر بعض الحلفاء بالقلق من أن إجابات الاستبيان، ومعظمها عامة ومعروفة بالفعل لدى واشنطن، يمكن استخدامها لمعاقبتهم في مراجعة جارية للقوات الأميركية في أوروبا من المقرر أن تنتهي في نهاية العام.
وقال كولبي إن واشنطن لديها “توقعات معقولة” من حلفائها.
وأضاف: “نحن لا نأتي إلى هنا ونُملي. نحن نقول: ماذا يوجد في استبيانكم؟ ما الذي أنتم مستعدون لتقديمه؟ وسننظر في البدائل المختلفة ونتأكد من أنها مناسبة للغرض”.
وكانت واشنطن قد أرسلت هذا الشهر استبياناً إلى جميع حلفاء “الناتو”. وإلى جانب أسئلة حول دعم مفهوم ترامب لـ”الناتو 3.0″ – حيث تتحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر بكثير عن الدفاع عن القارة – يتضمّن الاستبيان أسئلة سياسية صريحة، مثل ما إذا كانت الدولة “تدعم علناً أولويات السياسة الخارجية الأميركية”، وما إذا كانت قد فرضت قيوداً على استخدام الجيش الأميركي للقواعد أو المجال الجوي خلال الحرب مع إيران.

