قُتل 7 مدنيين على الأقل وأصيب وفُقد آخرون في هجومين منفصلين بولايتي جنوب وشمال كردفان، وفق هيئات طبية وإغاثية سودانية اتهمت قوات “الدعم السريع” بتنفيذهما، وسط تصاعد القتال والهجمات بالمسيّرات في الإقليم.
وقالت شبكة “أطباء السودان” إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأصيب آخرون بعدما استهدفت طائرة مسيّرة، قالت إنها تابعة لـ”الدعم السريع”، السوق الرئيسي في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مساء الجمعة.
وأضافت الشبكة أن الهجوم طال كذلك شاحنات محملة بمواد غذائية وسلع استهلاكية عند مدخل المدينة، محذرة من أن استهداف وسائل نقل المواد الأساسية يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد وصول الغذاء إلى السكان.
ودانت الشبكة استهداف الأسواق والتجمعات المدنية والشاحنات، واعتبرت ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مطالبة المنظمات الدولية والحقوقية بالتحرك لحماية المدنيين والضغط لوقف استهداف المنشآت والمركبات المدنية.
قتلى في مدينة بارا
وفي شمال كردفان، أعلنت “غرفة طوارئ دار حمر” مقتل أربعة مدنيين في هجمات قالت إن عناصر من قوات “الدعم السريع” نفذتها على منطقة القاعة غربي مدينة بارا والقرى المحيطة بها. واتهمت الغرفة مقاتلي “الدعم السريع” بقتل مدنيين ونهب الممتلكات وترويع السكان، مشيرة إلى وجود جرحى ومفقودين من دون تحديد أعدادهم.
وناشدت المنظمات الإنسانية والهلال الأحمر السوداني التدخل العاجل لتقديم المساعدات والعلاج للمتضررين. في حين لم يصدر تعليق فوري من قوات “الدعم السريع” على الاتهامات المتعلقة بالهجومين.
المسيّرات تحصد مئات المدنيين
ويأتي الهجومان وسط توسع استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية. وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، أمام مجلس الأمن، في 24 آب/أغسطس الجاري، إن الأمم المتحدة وثقت مقتل نحو 1400 مدني بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2026، بينهم نحو 1100 قتيل بالهجمات المسيّرة.
كما شهدت شمال كردفان قبل أيام هجمات أخرى بطائرات مسيّرة، حيث إذ قالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن ضربات استهدفت منطقة سودري أوقعت 8 قتلى مدنيين وعشرات الجرحى، بينها ضربة ثانية أصابت أشخاصاً كانوا يحاولون إسعاف ضحايا الهجوم الأول.
وبات إقليم كردفان، بولاياته الثلاث شمال وغرب وجنوب كردفان، إحدى أبرز ساحات الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، مع امتداد المعارك إلى الطرق ومراكز الإمداد والمدن والأسواق.

