كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أنّ البيت الأبيض يجري محادثات حاسمة مع مستشاريه بشأن حظر تصدير الديزل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وأكدت الصحيفة، اليوم الأربعاء، أنّ الهدف من المحادثات “احتواء أزمة الوقود التي تهدّد بإخراج حملة الحزب الجمهوري عن مسارها”.
وأوضحت الصحيفة أنّ مساعدي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عرضوا عليه خيارات تشمل فرض قيود على مبيعات الديزل في الأسواق الدولية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ مسؤولين في إدارة ترامب أطلعوا حلفاء أجانب بينهم بريطانيا على احتمال حدوث اضطرابات في إمداداتهم.
ضغوط لتطبيق الحظر
وفي السياق، كانت الصحيفة نفسها قد كشفت عن تصاعد الضغوط التي يمارسها مشرّعون جمهوريون على ترامب لفرض حظر على صادرات الديزل قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب الصحيفة، تصاعدت الدعوات إلى تدخّل الإدارة الأميركية، ولا سيما من سياسيين يمثّلون دوائر زراعية، بعدما قفز سعر الديزل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 6.51 دولارات للغالون.
وأدّى ارتفاع سعر الديزل إلى تزايد الأعباء على المزارعين وسائقي الشاحنات مع زيادة تكاليف نقل البضائع واضطرار عدد من المصنّعين إلى رفع أسعارهم، فيما تحوّل التضخّم إلى مشكلة سياسية للجمهوريين مع تزايد استياء الناخبين من تكاليف المعيشة.
تحذير من تداعيات هذا الحظر
في المقابل، حثّت كبرى المجموعات والشركات في قطاع النفط والأعمال الأميركي ترامب على الامتناع عن فرض حظر على صادرات الديزل، محذّرةً من عدم وجود “حلّ سحري” لأزمة أسعار الوقود التي تعصف بالبلاد.
وأكدت أنّ أيّ تقييد للصادرات سيؤدّي إلى نتائج عكسية تشمل تقليص الإنتاج، ونقص الإمدادات، وارتفاع التكاليف على الأسر والمزارعين وقطاع النقل.
وفي أيلول/سبتمبر الجاري وصلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي، بعدما أدّت الحرب الأميركية على إيران والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية إلى خنق إمدادات الوقود على مستوى العالم، وفقاً لصحيفة “فايننشال تايمز”.

