أعلنت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء، موافقة الدول الأعضاء على تسريع سحب نحو 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، من الكميات التي سبق التعهّد بضخّها في الأسواق في آذار/مارس الماضي، مع إعطاء الأولوية لمخزونات الديزل.
وأوضحت الوكالة، في بيان، أنّ الاتفاق يهدف إلى تعزيز الإمدادات وتلبية احتياجات الأسواق من المنتجات النفطية، مشيرةً إلى أنّ مجلس محافظيها سيجتمع الأسبوع المقبل لبحث تطوّرات سوق النفط وتقييم الوضع في ضوء المستجدات الأخيرة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية عن الوكالة، لا تزال الدول الأعضاء تمتلك احتياطيات نفطية تعادل نحو 1.1 مليار برميل، بينها أكثر من 200 مليون برميل من الديزل.
وكانت الوكالة قد خفّضت، في وقت سابق، توقّعاتها للطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في ظلّ مؤشرات على تباطؤ نموّ الاستهلاك العالمي للطاقة.
وتوقّعت انخفاض الطلب بمقدار 1.12 مليون برميل يومياً، ليبلغ نحو 103.292 ملايين برميل يومياً خلال العام، مقارنةً بتقديرات سابقة أكثر تفاؤلاً.
وتأتي هذه الخطوة في ظلّ ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحرب الروسية الأطلسية في أوكرانيا، وما رافقهما من تضرّر مصافٍ واضطراب حركة ناقلات النفط، الأمر الذي أسهم في تقليص إمدادات الوقود وارتفاع أسعار الديزل.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، تراجعت صادرات الديزل من دول الخليج مع تعثّر تدفّق الإمدادات عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية وتراجع إنتاجها وصادراتها، ما فاقم شحّ المعروض في الأسواق العالمية.

