أفاد صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، بأنّ السعودية، بصفتها أكبر مُصدّر للنفط في العالم، تواجه انكماشاً اقتصادياً كبيراً خلال العام الحالي، في ظلّ تفاقم الأوضاع نتيجة العمليات التي تشنها القوات المسلحة اليمنية، والتي تثقل كاهل البلاد في خضم تداعيات الحرب المستمرة في “الشرق الأوسط”.
وتوقع الصندوق، في أحدث تقاريره عن آفاق الاقتصاد العالمي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 3.3%، متوقعاً تراجعاً إقليمياً واسعاً بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز بفعل العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.
ضغوط جيوستراتيجية وممر ملاحي معطل
وأشار التقرير إلى أنّ المملكة كانت تواجه بالفعل ضغوطًا متزايدة بفعل إغلاق مضيق هرمز —وهو ممر ملاحي حيوي للنفط والغاز— منذ اندلاع الحرب في “الشرق الأوسط” في شباط/فبراير، في إثر الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران. غير أنّ تجدد الاضطرابات زاد من تأزم الوضع في المملكة ونقل الصراع إلى قرب أراضيها.
وفي أحدث تقرير عالمي له، ذكر صندوق النقد أنّ اقتصاد المنطقة ككل سيشهد انكماشاً بنسبة 0.3% هذا العام، مقارنة بنمو متوقع بنسبة 1.9% قُدّر قبل ستة أشهر.
ولفت التقرير إلى “إغلاق أطول لمضيق هرمز، مقارنةً بالافتراضات الأساسية الواردة في تقرير نيسان/أبريل”، متوقعاً في المقابل انتعاشاً كبيراً في عام 2027 بناءً على إعادة الفتح المرتقبة للممر المائي.
مرونة نسبية
وعلى الرغم من هذه التحديات، لاحظ الصندوق أن السعودية تُعدّ من بين أقل الدول المصدرة تضرراً في المنطقة، مشيراً إلى تمتع اقتصادها بـ”تنوع أكبر في طرق التصدير”.
وقد استغلت الرياض خط أنابيب النفط (شرق-غرب) لتجاوز مضيق هرمز وتصدير النفط الخام مباشرةً إلى ساحلها على البحر الأحمر، إلا أنّ خط الأنابيب تعرض هو الآخر لإغلاق مؤقت في أيلول/سبتمبر في إثر تعرّضه لهجمات.

