كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” الإسكتلندية، استناداً إلى أحدث تقارير صندوق النقد الدولي والهيئات الاقتصادية العالمية، أن الأسر في المملكة المتحدة تواجه ارتفاعاً حاداً في معدلات التضخم يتجاوز التوقعات السابقة، وذلك نتيجة تأثير الحرب في “الشرق الأوسط” في تعطل إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الغذاء.
وأشارت التوقعات الجديدة إلى أنّ رئيس الوزراء آندي بورنهام يواجه تباطؤاً مرتقباً في النمو الاقتصادي للبلاد خلال العام المقبل، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار عالمياً جراء الأزمات الجيوسياسية التي قد تزيد من سوء الوضع المالي للحكومات، متأثرةً أيضاً بالظروف الجوية القاسية والهجمات الإلكترونية على البنية التحتية للطاقة.
توقعات قاتمة ومعدّلات تضخم قياسية
وأظهرت التوقعات الاقتصادية العالمية أنّ المستهلكين في المملكة المتحدة سيشهدون تضخماً أسرع خلال العام الحالي وعام 2027، حيث يُتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة 3.3% في عام 2026 مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 3.2%، ممثلةً ثاني أعلى معدل نمو بين دول مجموعة السبع. وفي حين يُتوقع تباطؤ التضخم إلى 2.8% العام المقبل، إلا أن هذه النسبة تبقى أعلى بكثير من توقعات صندوق النقد السابقة البالغة 2.4%.
وفي السياق ذاته، أظهرت أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع التضخم إلى 3.1% في أغسطس، وسط توقعات بتصاعده أكثر خلال الأشهر المقبلة بفعل ضغوط فواتير الطاقة المنزلية.
من جهته، أعلن بنك إنكلترا توقعه لبلوغ معدل التضخم “ما يزيد قليلاً عن 4%” في الربع الأول من عام 2027، ارتباطاً بزيادة جديدة مرتقبة في سقف أسعار الطاقة المنزلية في شهر يناير.

