أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الاثنين، أنه لا يتوقع أن تعود أسواق الطاقة عام 2027 إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الحرب على إيران.
وقال بيرول في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة: “أخشى أنني لا أرى أي مسار موثوق به قد تسلكه الأسواق العام المقبل للعودة إلى الوضع الذي كنا عليه قبل اندلاع هذه الحرب”.
وأضاف: “لذلك، يتعين علينا جميعا الاستعداد، وجعل أمن الطاقة الأولوية الأولى في حكوماتنا وعالم الأعمال، من دون أن ننسى ما هو الفصل التالي بالنسبة إلى البلدان والشركات الموجودة جميعها هنا اليوم”.
وأشار إلى أن “أسعار النفط تقترب من 120 دولارا للبرميل، وأسعار المنتجات أعلى من ذلك بكثير”.
ورفض تقديم توقعات بشأن أسعار النفط، لكنه أضاف: “يمكنني أن أقول لكم إن السعر الحالي للنفط، بالنسبة إلى بعض البلدان، مثل أوروبا، ربما لا يكون مرتفعاً للغاية ويمكن تحمله. لكن في أجزاء كثيرة من العالم، فإن وجود أسعار نفط تقترب من 120 دولاراً يؤثر تأثيراً كبيراً في العجز التجاري”.
وعبر أيضاً عن قلقه بشأن الطلب خلال الشتاء على بعض أنواع الوقود، ولا سيما الديزل، الذي يستخدم في أجزاء من الغرب للتدفئة.
وقال: “ما يفاقم قلقي هو المنتجات المكررة لأننا على أعتاب… موسم الشتاء. ففي بعض أنحاء العالم، حيث يرتفع الطلب عادة على الديزل، تمر مصاف عدة بفترة صيانة”.
وأضاف: “في أوروبا، نواجه شتاء قاسياً، لأن الدول الأوروبية قررت خفض واردات الغاز من روسيا. ومع المشكلة الجديدة الناشئة الآن عن الحرب على إيران، وهي عدم قدرة قطر والإمارات على تصدير الغاز كما كان الحال من قبل، سيشكل ذلك ضغطاً كبيراً على أسواق الغاز”.
ويتوقع بيرول “عودة قوية” للقطاع النووي نتيجة للأزمة الحالية.
وأشار إلى أن أحدث مسح أجرته وكالة الطاقة الدولية أظهر أن هناك محطات طاقة نووية بقدرة 90 جيجاوات قيد الإنشاء، وهو أعلى رقم خلال الأعوام الأربعين الماضية.

