أعلنت أوغندا، اليوم الاثنين، أنها بدأت سحب قواتها من الصومال، في إطار عملية انسحاب تدريجي ستنهي وجوداً عسكرياً استمر قرابة عقدين من الزمن، دعمت خلاله مقديشو في مواجهة حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.
ووفقاً لوسائل إعلام رسمية، تنشر أوغندا نحو 4500 جندي في الصومال ضمن “بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم واستقرار الصومال” (أوسوم)، في حين لا يزال من غير الواضح حجم القوات الإضافية الموجودة بموجب اتفاق ثنائي منفصل.
وصرح متحدث قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، كريس ماغيزي، في بيان، بأن الدفعة الأولى من القوات التي بدأت بالمغادرة هي تلك التي كانت تعمل بموجب الاتفاق الثنائي. وقال “بدأت قوات الدفاع الشعبية الأوغندية في سحب قواتها المنتشرة في الصومال بموجب ترتيبات ثنائية مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، وذلك بأثر فوري”، مشيراً إلى أن المجموعة الأولى قد عادت بالفعل إلى البلاد.
وأضاف أن أوغندا ستسحب جميع قواتها من الصومال تدريجياً -بما في ذلك تلك العاملة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي (أوسوم)- بحلول نهاية عام 2027.
وفي رسالة مؤرخة في 31 تشرين الأول/أكتوبر، وجهتها بعثة “أوسوم” إلى مكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال -وهي وثيقة أكد صحتها مصدران دبلوماسيان- حذرت البعثة من أن هذا الانسحاب قد يجعل أجزاءً من منطقة “شبيلي السفلى” عرضة لهجمات حركة “الشباب”.
من جهته، صرح علي عمر، وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية، لوكالة “رويترز”، قائلاً “الوضع ليس كارثياً في الوقت الراهن، لكن انسحاب قواتهم بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى ظهور مشكلات”.
وتخوض حركة “الشباب” تمرداً ضد الحكومة الصومالية منذ نحو عقدين، سعياً منها للاستيلاء على السلطة وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.
ولا تزال الحركة تشن هجمات بالقنابل وأخرى مسلحة تستهدف مواقع عسكرية ومدنية.
ومن شأن تنفيذ هذه الخطة أن ينهي الوجود العسكري الأوغندي في الصومال، الذي استمر قرابة 20 عاماً، وشمل المشاركة في العمليات الأمنية والعسكرية ودعم جهود الحكومة الصومالية في مواجهة التهديدات الأمنية.

