أجرى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، بحثا خلاله العلاقات الثنائية والتوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، في ظل تلويح أميركي متواصل بضربة عسكرية.
وأفادت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان، بأن إردوغان أعرب خلال الاتصال عن «استعداد تركيا للاضطلاع بدور ميسّر بين إيران والولايات المتحدة من أجل خفض التوتر والتوصل إلى حلول للخلافات القائمة». وأشار البيان إلى أن الرئيس التركي سيستقبل في وقت لاحق اليوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل إلى تركيا في زيارة رسمية.
وتزامن الاتصال مع استمرار التصعيد الأميركي، إذ جدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الخميس، تهديده لطهران بشنّ هجوم عسكري «وشيك»، معلناً أن «سفناً كبيرة وقوية جداً» من الأسطول الأميركي تتجه نحو إيران. وفي تصريحات أدلى بها على هامش فعالية في العاصمة واشنطن، حذّر ترامب من أن الضربة ستكون حتمية «إن لم تفعل إيران شيئاً ما بشأن برنامجها النووي».
من جهته، عبّر النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، عن انفتاح بلاده على التفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الخيار الدبلوماسي لا يزال ممكناً.
وكانت إسرائيل قد شنت، في 13 حزيران 2025، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، استهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، وأدى إلى اغتيال عدد من القادة والعلماء. وردّت طهران حينها باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي 22 من الشهر نفسه، شنّت واشنطن هجوماً على منشآت نووية إيرانية، وزعمت «تدميرها»، لتردّ طهران بعد ساعات بقصف قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وأعلنت الولايات المتحدة، في 24 حزيران، وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

