أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، اليوم، أن الإعلانات الصادرة عن بعض دول «مجموعة السبع» بشأن الاستعانة بجزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد»، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وأعلنت كلّ من اليابان وألمانيا عزمهما الاستعانة بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار، بالتزامن مع اجتماع يعقده رؤساء حكومات الدول الأعضاء في «مجموعة السبع» عبر الفيديو بعد ظهر اليوم لبحث تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية، وفقاً لوكالة «فرانس برس».
كما أعلنت اليابان أنها ستبدأ الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية اعتباراً من الاثنين المقبل، تحسباً لارتفاع محتمل في أسعار الطاقة مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» عن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قولها إن طوكيو ستفرج أولاً عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 15 يوماً لدى القطاع الخاص، على أن يلي ذلك الإفراج عن احتياطيات إضافية تكفي لمدة 30 يوماً لصالح القطاع العام، دون انتظار قرار منسّق من وكالة الطاقة الدولية.
ويأتي هذا التحرك في وقت اقترحت فيه وكالة الطاقة الدولية إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية للدول الأعضاء بهدف خفض الأسعار التي بلغت مستويات قياسية بسبب الحرب الدائرة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين مطلعين أن هذه الخطوة، في حال اعتمادها، ستكون الأكبر في تاريخ الوكالة التي تأسست عام 1974، إذ تتجاوز بأكثر من الضعف أكبر عملية سحب سابقة بلغت 182 مليون برميل خلال عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وجرى تعميم المقترح خلال اجتماع طارئ عقد الثلاثاء لمسؤولي الطاقة في الدول الأعضاء الـ32 في الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها، وذلك في محاولة لاحتواء تقلبات أسواق الطاقة وتفادي صدمة اقتصادية قد تزيد الضغوط التضخمية عالمياً.
وتشهد الأسواق العالمية اضطراباً متزايداً منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ولا سيما مع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً.

