أعلنت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، مساء الخميس، أن أكثر من مليون لاجئ سوداني يواجهون تخفيضات حادة في المساعدات المنقذة للحياة مثل الغذاء والماء ما لم يسد المانحون عجزاً في التمويل يزيد عن 400 مليون دولار.
ويعيش أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني في تشاد المجاورة، وقد وصل معظمهم منذ بداية الصراع في السودان في 2023، بينهم ناجون من عمليات القتل الجماعي والمجاعة في دارفور.
وقال برنامج “الأغذية العالمي” ووكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان مشترك، إنهما لا يملكان أموالاً كافية لمساعدتهم جميعاً ويتوقعان المزيد من التخفيضات في الأشهر المقبلة ما لم يتم سد عجز قدره 428 مليون دولار.
وقالت، سارة جوردون جيبسون، مديرة برنامج الأغذية العالمي في تشاد، إنه “مع امتلاكنا أقل من نصف الموارد التي نحتاجها، لا يمكننا توفير الغذاء الكافي للأشخاص الأكثر احتياجاً إليه”، مضيفة “سيؤدي هذا إلى إجبارهم على اللجوء إلى استراتيجيات تكيف مدمرة، ويعرض حياتهم للخطر”.
لم يحدد البيان المشترك للأمم المتحدة الجهات المانحة التي خفضت تمويلها، بالرغم من أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين صرحت سابقاً بأن تخفيضات الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية تُعد سبباً رئيساً لنقص التمويل. ومع ذلك، لا يزال كل من السودان وتشاد ضمن قائمة تضم 17 دولة من المقرر أن تتلقى ملياري دولار من المساعدات الأميركية في عام 2026. كما قلص مانحون غربيون آخرون المساعدات الخارجية مع تحويل الأموال إلى الدفاع.
وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها لا تستطيع مساعدة سوى 4 من كل 10 لاجئين في تشاد، ما يترك كثراً بلا مأوى، في حين أن معظم الفصول الدراسية تضم أكثر من مئة طفل لكل معلم. وأضافت أن اللاجئين في مقاطعة إنيدي إيست شمال شرق البلاد يعيشون على أقل من نصف الحد الأدنى من المياه اليومية.
وصف المجلس النرويجي للاجئين مستويات الجوع الشديدة في تشاد، مستشهداً بدراسة استقصائية أظهرت أن 70% من عائلات اللاجئين في تشاد أفادت بتقليل عدد الوجبات في الشهر الماضي، وفق ما ذكرت التقرير.

