تصاعدت حركة الاحتجاج ضد الرئيس البوليفي رودريغو باز، الإثنين، في لاباز بعد ستة أشهر فقط من توليه السلطة، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في المدينة المقطوعة عن بقية المناطق بسبب حواجز أقيمت على الطرق.
ويواجه الرئيس المحسوب على يمين الوسط ضغطاً متزايداً من الفلاحين والعمال وعمال المناجم والمعلمين، على خلفية أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها بوليفيا منذ أربعة عقود.
وحاول متظاهرون مزوّدون بمتفجرات بدائية الصنع وعصيّ وحجارة الوصول إلى ساحة موريّو حيث يقع القصر الرئاسي، إلاّ أن المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب صدّوهم مستخدمين الغاز المسيل للدموع.
في سياقٍ متصل، أعلنت النيابة العامة إصدار مذكرة توقيف في حق ماريو أرغويو، رئيس أكبر نقابة عمالية وأبرز قادة الاحتجاجات، بتهم تشمل “التحريض العلني على ارتكاب جرائم” و”الإرهاب”.
من جانبها، تتهم الحكومة الرئيس الاشتراكي السابق إيفو موراليس بالوقوف وراء هذه الاضطرابات، حيث صرّح وزير الاقتصاد خوسيه غابرييل إسبينوزا بأن المتظاهرين هم “أدوات سياسية” لموراليس في محاولته للعودة إلى السلطة.
وتترافق الاحتجاجات منذ أكثر من أسبوعين مع إقامة حواجز شلّت مداخل لاباز وأدت لنقص في الوقود والمواد الغذائية والأدوية، في وقتٍ أعلنت فيه الحكومة أنها ستعمل مجدداً، الثلاثاء، على فتح الطرق بعد أن استعاد المحتجون السيطرة عليها عقب فتحها مؤقتاً من قِبل الشرطة والجيش.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع شهدت فيه لاباز تظاهرات عدة احتجاجاً على نقص الوقود والارتفاع الكبير في معدلات التضخم السنوي الذي بلغ 14% في نيسان/أبريل، إثر استنفاد البلاد احتياطاتها من الدولار لتمويل دعم الوقود الذي أُلغي في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

