أظهر تحليل أجرته وكالة “سبوتنيك” الروسية لتقرير حديث صادر عن مكتب محاسبة الحكومة الأميركية بشأن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، أنّ الحكومة الأميركية نفّذت في عام 2022 أكبر عملية سحب طارئ ومستدام للنفط الخام في تاريخها.
وبلغ حجم عملية السحب إجمالي 180 مليون برميل، وذلك بهدف الحدّ من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية عقب اندلاع الأزمة في أوكرانيا.
ووفقاً للتقرير، انخفض احتياطي النفط الخام الأميركي إلى 331.2 مليون برميل في حزيران/يونيو 2026، وهو أدنى مستوى له منذ حزيران/يونيو 1983، مع احتمال تراجعه إلى أقل من 250 مليون برميل في ظل استمرار أزمة الطاقة العالمية، وهو ما سيجعله عند أدنى مستوى منذ آب/أغسطس 1982.
وأشار التقرير إلى أنّ عملية السحب البالغة 180 مليون برميل مثّلت نحو 31% من إجمالي المخزون، الذي كان يبلغ آنذاك نحو 580 مليون برميل، وأدت إلى انخفاض الاحتياطي إلى 347 مليون برميل بحلول تموز/يوليو 2023.
وأضاف أنّ العملية، رغم تنفيذها بمعدل يزيد قليلاً على 20% من القدرة التصميمية القصوى للسحب البالغة 4.4 ملايين برميل يومياً، فرضت ضغطاً متواصلاً على البنية التحتية المتقادمة للاحتياطي، ما أجبر فرق الصيانة على إجراء إصلاحات طارئة متكرّرة لأنابيب متسرّبة ومضخّات مياه خام.
كما أثّرت العملية سلباً على مشروع تحديث البنية التحتية البالغة قيمته 1.4 مليار دولار، وفقاً للتقرير، مع تقليص نطاق المشروع وتدهور عدد من مواقع التخزين الرئيسية.
وأوضح التقرير أنّ هذا التدهور تفاقم بعد تنفيذ عملية سحب طارئة أخرى بلغت 172 مليون برميل في آذار/مارس 2026 على خلفية الحرب على إيران، وهي عملية يُتوقّع أن تخفض الاحتياطي إلى أقل من 250 مليون برميل.
وبحسب التقرير، تراجعت القدرة الفعلية للاحتياطي على سحب النفط وإعادة تعبئته إلى 61% و56% فقط من معدلاتها التصميمية، نتيجة استمرار أعمال التحديث وتأخّر أعمال الصيانة.
وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إلى أنّ مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة سجّلت في الأسبوع المنتهي، في 26 حزيران/يونيو، أدنى مستوياتها منذ 2018 مع زيادة الطلب من المصافي المحلية، في الوقت الذي هبطت فيه مخزونات البنزين أيضاً قبيل العطلة الأسبوعية في الرابع من تموز/يوليو.
وذكرت الإدارة أنّ مخزونات النفط الخام التجارية تراجعت 3.8 ملايين برميل إلى 408.4 ملايين برميل في الأسبوع المشار إليه، وهو أدنى مستوى منذ أيلول/سبتمبر 2018.

