استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التصريحات الصادرة عن “مجلس السلام في قطاع غزة”، وما صدر عن الإدارة الأميركية بشأن عدم وجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ما يُسمّى بـ “غزة الجديدة”.
واعتبرت حماس أنّ القرار هذا منسجم مع سياسة الاحتلال الهادفة إلى استهداف الوكالة وتقويض دورها، إذ تشكّل شاهداً دولياً على نكبة الشعب الفلسطيني، وتجسيداً للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
استهداف للشرعية الدولية
وأشارت الحركة إلى أنّ ولاية الوكالة تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يجعل أيّ محاولة للمساس بها أو استبدالها “استهدافاً للشرعية الدولية، ومحاولةً لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة”.
كذلك، أكّدت الحركة أنّ المساس بالوكالة، “يتجاوز الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدّمتها حقّ العودة”.
وعليه، حذّرت حماس من الاستجابة للدعوات الرامية إلى “وقف تمويل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها”، مؤكّدةً أنّ استمرارها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية “ضرورة ملحّة، ولا سيما في ظل الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة”.
وفي سياق متصل، دعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم، وضمان استمرار عمل “الأونروا” وحماية ولايتها الأممية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
وفي وقتٍ سابق، وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، الوضع العامّ في قطاع غزة بالمروّع للغاية، مؤكّدةً على لسان مدير القطاع الصحي في الوكالة، أكيهيرو سيتا، أنّ غزة لا تزال تعاني من آثار ما يُسمّى بـ”وقف إطلاق النار”، حيث يُقتل الناس ولا تصل الإمدادات الكافية.

