أكد نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، حسن محمد علي، موقف الحكومة الفيدرالية من التوترات الإقليمية والعلاقات مع الدول الشريكة، مشدداً على ضرورة حماية سيادة الصومال ومصالحه الوطنية.
وقال إن الصومال دولة مستقلة لها الحق في العمل من أجل مصالح شعبها، مؤكداً أن السياسة الخارجية ينبغي أن تستند إلى موقف واضح يتوافق مع المصالح الوطنية للبلاد.
وفي معرض حديثه عن علاقات الصومال مع دول المنطقة، ولا سيما الاتفاق الذي وقّعته مؤخراً كل من الصومال ومصر والسودان وإريتريا، أوضح أن الحكومة الصومالية لم تتلقَّ أي وثيقة رسمية بشأن المسألة التي جرى الحديث عنها. كما شدد على ضرورة التمييز بين التصريحات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي وما يصدر رسمياً عن الحكومة.
وتطرق محمد علي إلى التداعيات السياسية المحتملة للصور والمقاطع المصورة التي يظهر فيها مسؤولون خلال اجتماعات تضم أطرافاً بينها خلافات إقليمية، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاهد قد تُفسَّر سياسياً على نحو يتجاوز الأهداف المقصودة منها. وأكد أهمية محافظة الصومال على حياده، والمساهمة في تسهيل الحوار وتعزيز التعاون الإقليمي، بدلاً من الانحياز الكامل إلى أحد أطراف الخلافات القائمة في المنطقة.
كما حذر من أن المواقف السياسية التي لا تُدرس بعناية قد تؤثر في علاقات الصومال الأمنية والتجارية، وفي أوجه التعاون التي تربطه بدول المنطقة.
وأوضح أن الصومال لا ينحاز بصورة مطلقة إلى أي طرف، بل يتمسك بحقه في إعلان موقفه بوضوح، مع إعطاء الأولوية لسيادة البلاد وأمنها والمصالح الاقتصادية للشعب الصومالي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات سياسية ودبلوماسية في منطقة القرن الأفريقي، ما يسلط الضوء على أهمية إدارة الصومال لعلاقاته مع دول الجوار والشركاء الدوليين بما يحافظ على مصالحه الوطنية واستقلالية قراره.

