حالت الخلافات بين قادة الاتحاد الأوروبي بشأن ملفات عدة، من الطاقة والمنافسة مع الصين إلى ميزانية الاتحاد للسنوات الـ 7 المقبلة، دون عقد المؤتمر الصحافي الختامي لليوم الأول من قمة الاتحاد في بروكسل.
واستمرت الاجتماعات أكثر من 14 ساعة، دون التفاهم بشأن إدارة ملف الطاقة، الذي يشكل ضغطاً متزايداً على اقتصادات الدول الأوروبية، فدول الجنوب الأوروبي تحاول ضخ المزيد من المساعدات المالية إلى المستهلكين الذين يعانون بشدة من جراء ارتفاع أسعار الطاقة، ومخاوف انعكاس ذلك على توسيع رقعة الاحتجاجات التي بدأت في فرنسا إلى دول أوروبية أخرى.
المطالب الأوكرانية
وترى هذه الدول ضرورة تقديم دعم للشركات التي بات بعضها يتجه إلى نقل أنشطته خارج الأراضي الأوروبية، في حين ترفض المفوضية الأوروبية تخصيص أموال إضافية للدعم مقابل ارتفاع أسعار الطاقة.
وامتدت الخلافات لتشمل الملف الأوكراني، إذ قدّم الرئيس فولوديمير زيلنسكي، قبيل مشاركته في اليوم الثاني من القمة، قائمة بمطالب بلاده، تتضمن الحصول على مزيد من الأسلحة ومبالغ مالية إضافية تحتاج إليها أوكرانيا قبل الدخول الفعلي في فصل الشتاء، وذلك بعدما استنفدت مبلغ الـ 90 مليار يورو الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي العام الماضي.
وفي هذا السياق، تؤكد كييف أن العجز في التمويل سيكون ضخماً جداً مع بداية العام المقبل.
المواقف الأوروبية إزاء صفقة الديزل
وتباينت المواقف الأوروبية إزاء الصفقة التي أبرمها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب بشأن طرح 300 ألف طن من الديزل في الأسواق الأميركية والعالمية، حيث يُجمع قادة الاتحاد على رفضها واعتبارها تصبّ في مصلحة “الحرب الروسية في أوكرانيا”.
في المقابل، رحّبت معظم الدول بالجزء المتعلق بوقف استهداف منشآت الطاقة في البلدين.
كذلك، رفضت دول البلطيق، القريبة من روسيا، هذا الموقف، وأعلن بعضها دعمه لزيلنسكي في استهداف المنشآت الروسية.
وبدأ الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، قمة حافلة سرعان ما سلطت الضوء على الخلافات بشأن كيفية كبح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ووضع ميزانية تحافظ على القدرة التنافسية للتكتل، والحد من الزيادة الكبيرة في الصادرات الصينية التي يلقى عليها اللوم في فقدان الوظائف.
وتعقد القمة في وقت يتزايد القلق الاقتصادي، إذ وضعت القفزات في أسعار الوقود منذ اندلاع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الحكومات التي تعاني ضغوطاً مالية في موقف صعب، بينما تواجه الشركات صعوبات وتسعى أوروبا إلى تعزيز دفاعاتها ودعم أوكرانيا.

