أحيا مسيحيو مدينة غزة شمالي القطاع “أحد الشعانين”، في كنيسة القديس برفيريوس الأرثوذكسية الشرقية، في ظل أوضاع صعبة خلفها استمرار الحربالإسرائيلية المدمرة منذ نحو 7 أشهر.
وهذا اليوم يحل في الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير الذي يسبق يوم “الجمعة العظيمة” التي يليها “أحد قيامة المسيح”، ومن ثم إثنين الفصح.
ورصدت كاميرا الأناضول احتفال مسيحيي مدينة غزة بـ”أحد الشعانين” في كنيسة القديس برفيريوس التي تتبع التقويم الشرقي.
وعلى عكس المظاهر المعتادة في هذا اليوم من كل عام لاعتباره عيدا يزهو فيه الأطفال بأبهى الملابس، لم تبدُ مظاهر فرح وابتهاج على ملامح المسيحيينالمحتفلين في الكنيسة، بسبب أوضاع الحرب خاصة شمال القطاع.
ويسمّى هذا اليوم أيضا “أحد السُعف” أو الزيتونة لأن أهالي المدينة استقبلوه بالسعف والزيتون المزيّن فارشين ثيابهم وسعف النخيل وأغصان الزيتون أمامه.
أما الأسبوع الذي يبدأ به هذا اليوم فيسمى “أسبوع الآلام”، وهو يوم ذكرى دخول المسيح إلى مدينة القدس.
ويعطي المسيحيون حول العالم وخاصة مسيحيو القدس، أهمية بالغة لأحد الشعانين كونه “ذكرى دخول ملك السلام (المسيح) إلى القدس”.
ويعيش في غزة نحو 1000 مسيحي من مجموع سكان القطاع البالغ قرابة مليوني نسمة، يتبع نحو 70 بالمئة منهم طائفة الروم الأرثوذكس، التي تمتلككنيسة مركزية في مدينة القدس، فيما يتبع البقية طائفة اللاتين الكاثوليك.
وكانت الغارات الإسرائيلية المتواصلة ضد قطاع غزة، طالت العديد من دور العبادة المسيحية والإسلامية منذ بداية الحرب.
وفي أكتوبر الماضي، استهدفت إسرائيل بالقصف الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية الأقدم في مدينة غزة والواقعة في حي الزيتون، وكنيسة “القديس برفيريوس” التي تعد ملاذا لكل من المسيحيين والمسلمين خلال حروب إسرائيل المتلاحقة ضد غزة.
وكانت الكنيسة تؤوي خلال تعرضها للقصف، مئات الأشخاص الذين سقط منهم نحو 18 شخصا جراء الاستهداف الإسرائيلي.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن المكتب الإعلامي للبطريركية اللاتينية، أن قناصا إسرائيليا اغتال سيدة وابنتها، وأصاب 7 آخرين في كنيسة“العائلة المقدسة” بمدينة غزة.
كما ذكر المكتب، أن آلية مدفعية إسرائيلية “استهدفت دير راهبات الأم تريزا بمدينة غزة، والذي يؤوي أكثر من 54 شخصا من ذوي الإعاقة؛ وهو داخل أسوارالكنيسة”.
وخلفت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، أكثر من 112 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياةأطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها باتخاذ تدابيرفورية لمنع وقع أعمال “إبادة جماعية” وتحسين الوضع الإنسان في غزة.

