استنكر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، خطاب رئيس الجمهورية جوزاف عون، منتقداً «الجحود الرسمي الفاقع الخارج عن الدبلوماسية»، في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أنّ «الدولة تركض وتهرول نحو الذل والهوان ونحو التفريط بالسيادة خطوة بعد خطوة بدلاً من التمسك بأقوى أوراقها».
وقال، خلال مؤتمر صحافي اليوم، إنّ «رئيس الجمهورية شكر القاتل والمجرم ولم يشكر من أنقذنا وهي إيران»، مضيفاً: «شكراً لإيران التي استطاعت أن تفرض وقف إطلاق النار من خلال أوراق دولية ضاغطة».
وأكد قماطي أنّ «لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار وسيبقى إصبع المقاومة على الزناد»، مشدداً على أنّ «طفح الكيل وانتهى الصبر الاستراتيجي»، وأنّ «لن نكتفي بوقف إطلاق النار ولن نعود إلى ما كنا عليه مهما قدمنا من ثمن ولن نصبر بعد اليوم».
كما أعلن أنّ «الأمين العام لحزب الله سيعرض خارطة مفصلة للمرحلة المقبلة سيتم الإعلان عنها»، لافتاً إلى أنّ «الصفة الرسمية للمفاوضات لا تلغي موقف الشعب والمقاومة، فالمقاومة هي التي ترسم المصير»، وأضاف: «إذا أصر رئيسا الجمهورية والحكومة على طريق المفاوضات المباشرة فإنهما في طريق ونحن في طريق».
وتوجّه قماطي إلى رئيس الجمهورية بالقول: «إذا كنت تحترم هذا الشعب لما كنت ذكرت المجرم والقاتل الذي قتل أهلنا وشعبنا وهو ترامب»، كما أشار إلى أنّ «موضوع الهدنة ومدتها مرهون بتطورات الوقائع على الأرض»، داعياً الأهالي إلى «عدم الاستقرار حيث عادوا وأن يكونوا على حذر من الغدر الإسرائيلي».
«خط أصفر» مشابه لقطاع غزة
وفي السياق، قال المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي إنّ «عمليات الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات لا تخضع لقرار وقف إطلاق النار»، معتبراً أنّ «استمرار العمليات جنوب لبنان يوضح أن آلية العمل قرب الخط الأصفر مشابهة تماماً لقطاع غزة».
وأضاف أنّ «أي مسلح يقترب من قواتنا في جنوب لبنان أو يعبر الخط الأصفر سيتم استهدافه»، مشيراً إلى أنّه «يُسمح للجيش بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية التي تُصنّف تهديداً داخل الخط الأصفر»، فيما «لا يُسمح بتنفيذ هجمات في بيروت والبقاع وجنوب لبنان خارج الخط الأصفر ضمن وقف إطلاق النار».
كما أعلن جيش الاحتلال استهداف أشخاص في مناطق عدة جنوب لبنان بزعم خرق تفاهمات وقف النار.

