تنديدا بالعدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الايرانية وتضامنا معها شعبا وقوات مسلحة وقيادة.. وتأكيدا على البعد الاممي للمعركة التاريخية التي يخوضها الشعب الايراني الابي. ومواكبة لبطولات اهلنا في قطاع غزة المجاهدة وعموم فلسطين وكافة قوى المقاومة في الامة. عقدت الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة اجتماعها الأسبوعي في مقر سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، وذلك للتعبير عن تضامن مكوناتها من ممثلي الأحزاب والفصائل والهيئات اللبنانية والفلسطينية مع إيران شعباً وجيشاً وقيادة في مواجهة العدوان الصهيوني الآثم.
والقى القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية السيد توفيق صمدي، كلمة حيّا فيها وبارك للشعب الايرانی العظيم عطاءاته وبذل أرواح الشهداء الخالدين، من القادة والعلماء والمدنيين من النساء والأطفال، الأبطال الذين دافعوا عن الحقّ وعن الأرض بأنفسهم؛ وشكراً لحضوركم الداعم أيها الأحبة الکرام ونثمن هذا التضامن والوقوف مع الجمهورية الإسلامية؛
وأضاف: أما بخصوص الوضع الأخير والعدوان السافر للکيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ كما تابعتم جميعاً (أيها الحضور الكرام) الأخبار، فمنذ صباح الجمعة (23 خرداد 1404 هـ – الموافق 13 يونيو 2025 م)، بدأت هجمات الکيان الغاشم وعدوانه الفاضح على الجمهورية الإسلامية – دون أي مقدمات أو إنذار سابق – على أهداف مختلفة في إيران، وهو ما يُعتبر “عدواناً صريحاً على أراضي الجمهورية”. وكان من أهم هذه الأهداف منشأة “نطنز” النووية، بالإضافة إلى بعض الأهداف داخل العاصمة طهران؛ إنّ عددا كبيرا من المواطنين العاديين في طهران ومدن مختلفة، بينهم عدد كبير من العائلات والنساء والأطفال، وعلمائنا النوويون، بالإضافة إلى عدد من القادة العسكريين – الذين لم يكونوا في حالة حرب – وكانوا في منازلهم قد استشهدوا خلال العدوان الصهيوني. جاء ذلك بينما كنا في خضمّ المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن القضية النووية، وكان من المقرر أن تعقد الجولة السادسة من هذه المفاوضات في مسقط يوم الأحد (15/6/2025).
وتابع صمدي: لا يعترف الکيان الإسرائيلي بأي حدود لنفسه في انتهاك القانون الدولي (والمواثيق BWC – CWC – NPT). لقد شهدنا جميعًا في غزة أنه لم يقتصر الأمر على قتل الفلسطينيين الأبرياء فحسب؛ بل تم أيضًا انتهاك حقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق الإنسانية والقانون الدولي وجميع المعايير الدولية، وهذه المرة تجاوز الکيان خطًا أحمراً جديدًا وهاجم منشآت نووية، وهو انتهاك صارخ وجريمة كبيرة جدًا بموجب القانون الدولي ومحظورة تحت أي ظرف من الظروف. وللأسف، مرّ مجلس الأمن الدولي بلا مبالاة. وأدانت العديد من الدول عدوان الکيان على الجمهورية الإسلامية، وخاصة المنشآت النووية. هنا الشكر والامتنان واجب للبنان ـــــ لشعبه الکريم ولمسؤوليه ولأحزابه ولشخصياته ـــــ وجميع الدول التي أدانت هذا العدوان. بالطبع، هناك دول في أوروبا تدّعي أنها متحضّرة وتلتزم بالقانون الدولي؟!؛ ولكن بدلاً من إدانة الکيان، أدانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية «لأنه تم انتهاكها»!!!. ومن أجل مواجهة هذا العدوان والهجمات العسكرية وردّها، اتخذنا إجراءاتنا سريعا. ويستند ردّنا إلى مبدأ الدفاع عن النفس (المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة). وهذا المبدأ المتعارف عليه في العلاقات الدولية، وهو حقّ مشروع لكلّ دولة في الدفاع عن نفسها ضدّ العدوان. وهذا ما بدأته قواتنا المسلحة، ويشهد الجميع أبعاده الجديدة. وسيستمرّ هذا الدفاع. إنّ نيتنا إطلاق الصواريخ على أهداف عسكرية واقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنما هي انسجامٌ مع حقّ الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان.
وقال: استهدفنا أهدافًا عسكرية فقط في الليلة الأولى. وبعد أن هاجم الکيان أهدافنا الاقتصادية، ومصفاة البترول في طهران وبعض المناطق في “عَسلَويّة”، هاجمنا أيضًا أهدافًا اقتصادية ومصفاة البترول في الكيان. يُعدّ الهجوم على عسلويّة عدوانًا فاضحًا وعملًا بالغ الخطورة؛ بالمناسبة لقد شاهدتم الهجوم العدواني على مبنى منظمة الإذاعة والتلفزيون الإیراني وسمعتم صوت “الله أکبر” من المذيعة المقاومة البطلة. إنّ جرّ مسرح الصراع إلى منطقة الخليج الفارسي خطأ استراتيجي فادح، يُرجّح أنه مُتعمّد ومقصود، والهدف منه جرّ الحرب إلى خارج الأراضي الإيرانية. هذه المنطقة منطقة حسّاسة ومعقّدة للغاية، وأي تطور عسكري فيها قد يشمل المنطقة بأكملها، بل والعالم أجمع، وهذا إجراء بادر به الکيان، وكنا نأمل أن يتحرك المجتمع الدولي في أسرع وقت ممكن لوقف هذه الجرائم والعدوان. ستواصل الجمهورية الإسلامية الدفاع عن نفسها بقوّة، وستؤدّي قواتنا المسلحة واجباتها بكل عزم واقتدار. وبعد الهجوم على منشأة نطنز النووية طلبنا من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عقد اجتماع استثنائي للتحقيق. عُقد هذا الاجتماع (الاثنين، 16 يونيو 2025). كنا نأمل أن يُدين مجلس محافظي الوكالة الکيان بشدة على هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي والهجوم على المنشآت النووية. کما كنا نتوقع من المجتمع الدولي، ومن الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة إصدار إدانة شديدة وفقًا “للقانون التأسيسي للوكالة”. ولعل الهجوم على المنشأة النووية هو آخر خطّ أحمر في القانون الدولي تجاوزه الکيان، وإذا استمر تجاهل المجتمع الدولي، فستكون هناك عواقب وخيمة على جميع الدول.
ورأى أنه ما كان لعدوان الکيان الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية أن يحدث لولا دعم الولايات المتحدة الأمريکية. لدينا أدلة دامغة على دعم القوات والقواعد الأمريكية في المنطقة لهجمات الکيان الصهيوني. لقد راقبنا ونراقب عن كثب ولدينا أدلة كثيرة على كيفية مساعدة هذا البلد للنظام الصهيوني. والأهم من أدلتنا تصريحات الرئيس الأمريكي، الذي أعلن دعمه بوضوح. لذلك، نرى أن الولايات المتحدة شريكة في هذه الهجمات وعليها تحمّل مسؤوليتها.
وكشف عن أنه تلقينا رسائل من الولايات المتحدة عبر قنوات مختلفة تزعم فيها عدم تورطها في هذا الهجوم ولن يكون لها أي ضلع فيه؛ لكننا لا نصدق هذا الادعاء ولدينا أدلة على عكسه؛ ولكن إذا كان الأمريكيون يزعمون ذلك حقًا، فمن الأفضل لهم أن يعلنوا موقفهم بوضوح وعلنًا. الرسالة الخاصة لا تكفي.
أخبار شائعة
- وزارة التربية أعلنت قبول طلبات الترشيح لتولي إدارة مدارس وثانويات رسمية
- ارتفاع أسعار النفط بعد تصعيد ترامب ضد فنزويلا
- استطلاع رأي لـ”رويترز”: تراجع شعبية ترامب إلى 39% على خلفية الأداء الاقتصادي
- مداهمة لشعبة المعلومات في بر الياس وضبط أطنان من المواد الغذائية الفاسدة والمنتهية الصلاحية داخل أحد المستودعات
- بعد تداول معلومات عن تغيير اسمها وطبيعة عملها.. “جمعية القرض الحسن” توضّح!
- المفتي قبلان: الرئيس بري يعمل لمصلحة لبنان العليا فيما البعض الآخر تدفعه مصلحته الحزبية الضيقة لمقاطعة مجلس النواب
- المدير العام لمرفأ بيروت استقبل السفير الفرنسي… وهذا ما جرى بحثه
- انطلاق المرحلة 13 من عودة النازحين عبر المصنع
القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت يؤكد على صمود الجمهورية الإسلامية في وجه العدوان الصهيوني
لا توجد تعليقات0 زيارة
المقالات ذات الصلة
موقع النبطية

النبطية
nabatieh.org1@gmail.com
