بعد طول انتظار، صدر الخميس الماضي في الجريدة الرسمية قانون «منح المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية بعض الإعفاءات من الضرائب والرسوم وتعليق المهل المتعلّقة بالحقوق والواجبات الضريبية، ومعالجة أوضاع وحدات العقارات أو أقسامها المهدّمة».
القانون مشابه لقانون صدر عقب عدوان تموز 2006، ويحدد آلية إعادة بناء المنازل المهدّمة لناحية نيل التراخيص ودفع الرسوم.
لكنه يفرض موادَّ خاصة للمنازل المتضررة المشيدة على أملاك الدولة، تمنع أصحابها من إعادة إعمارها. وبعد ملاحقات القوى الأمنية للمواطنين الذين بادروا إلى إعادة تشييد منازلهم في البلدات الحدودية، صار بإمكانهم الشروع بإعادة الإعمار حتى قبل صرف التعويضات.
لكنّ الدولة، لا تبدو متسامحة. والقانون ميّز بين المتعدّين على أملاك الدولة العامة وأملاكها الخاصة. وتحسم المادة السادسة منه منع إعادة بناء منازل المشاعات مقابل منح أصحابها تعويضاً مالياً. ونصّ القانون على أنه «لا يجوز إعادة تشييد أي بناء كان متعدّياً على الأملاك العمومية للدولة أو البلديات أو سائر أشخاص الحق العام، إلا بعد إزالة التعدّي.
وفي حال تعذّر إعادة البناء لكون القسم الأكبر من البناء كان واقعاً على الملك العام، يُمنح صاحب البناء مساعدة مالية تُحدد لاحقاً بمراسيم تصدر عن مجلس الوزراء».
كما تنص المادة نفسها على «عدم السماح بإعادة تشييد أي بناء متهدّم كان مُشيّداً على أملاك الدولة والبلديات، إلا بعد استيفاء سلسلة من الشروط المعقّدة منها موافقة الحكومة على قيام البلدية ببيع العقار المُشيّد عليه البناء لصاحب المنزل بعد آلية من التخمينات وتسوية المخالفات»

