أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تعامل الاتحاد الأوروبي مع «تصاعد المقاومة في لبنان» ضدّ إسرائيل يشكّل «قمّة في النفاق وازدواجية المعايير».
وقال بقائي، في منشور عبر «أكس»، تعليقاً على بيان صادر عن مسؤولة السّياسة الخارجيّة في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: «عندما كانت إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وتذبح الآلاف في لبنان، وتهاجم دولاً عديدة، وتنتهك وقف إطلاق النار مراراً وتكراراً، اختار الاتحاد الأوروبي اللامبالاة، بينما استمر بعض أعضائه في إرسال الأسلحة إلى القوة المحتلة».
وأضاف: «الآن، ومع تصاعد المقاومة في لبنان»، تذكّرت المتحدثة «فجأة» القانون الدولي، معتبراً أنه «لا يحق لها التحدث باسم الدول الأوروبية التي يدين شعوبها بشدة جرائم إسرائيل».
وكانت كالاس قد اعتبرت، في بيان أمس، أن «لبنان يُخاطر بأن يصبح جبهةً أخرى في الحرب مع إيران»، معتبرةً أن «قرار حزب الله مهاجمة إسرائيل دعماً لإيران يُعرّض المنطقة بأسرها للخطر ويُضيف بُعداً مميتاً»، وأن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي».
باريس تدين قرار حزب الله
وفي السياق، طلبت وزارة الخارجية الفرنسية عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، غداً، معربةً عن «قلقها العارم إزاء التصعيد في أعمال العنف الجارية في لبنان».
وأدانت الخارجية، في بيان، ما وصفته بـ«خيار حزب الله غير المسؤول في مشاركته في الهجمات الإيرانية على إسرائيل منذ 1 آذار»، داعيةً إياه إلى «وضع حدٍ لعملياته وتسليم سلاحه».
كذلك، أبدت الوزارة «دعمها الكامل للسلطات اللبنانية، لا سيما في قرارها الصادر في 2 آذار بشأن حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية».
ودعت باريس «إسرائيل إلى الامتناع عن تنفيذ أي عملية بريّة أو واسعة النطاق ومستدامة في لبنان»، مطالبةً جميع الأطراف بـ«احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني (…) وضمان حماية العاملين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة وسلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها ومبانيها».

