شدّد النائب علي فياض على التمسك بالشراكة والسلم الأهلي، معتبراً أن مواجهة الاحتلال تبقى المدخل الأساس لحماية السيادة واستعادة الحقوق الوطنية.
وقال فياض، خلال مسيرة في الحمرا تنديداً بالعدوان، إنّ «التمسك بالشراكة والسلم الأهلي وبمسار بناء الدولة القادرة على بسط سلطتها كاملة، لا ينفصل عن التصدي للاحتلال بهدف إنهائه وإنقاذ السيادة اللبنانية»، مؤكّداً «حقنا في المقاومة دفاعاً عن وطننا وأرضنا وشعبنا».
وأضاف أنّ «المقاومين يخوضون معارك استشهادية في القرى الحدودية، يقاتلون حتى الرمق الأخير، فلا يتراجعون ولا ينكفئون»، موجهاً التحية إلى النازحين «الذين لا يكترثون لمعاناتهم بقدر تعلقهم بآمال انتصار المقاومة».
ورأى أنّ «لبنان يخوض حرب اللاخيار، بعدما رفض العدو الانسحاب واستمر في الاغتيالات والتدمير، ساعياً إلى فرض سلام مذل».
وتابع: «ما حصل لم يكن انتقالاً من الاستقرار إلى الحرب، بل من حرب من طرف واحد إلى حرب نردّ فيها اللكمات»، محدداً المطالب بـ«انسحاب إسرائيل، ووقف الأعمال العدائية، وعودة السكان إلى القرى الحدودية، وإعادة الأسرى اللبنانيين، وضمان احترام السيادة»، ومعتبراً أنّ ذلك «هو الطريق الأقصر للهدوء في الجنوب».
واعتبر فياض أنّ «أي وجود إسرائيلي جنوب الليطاني وهم»، مضيفاً أنّ «كل متر يحتله العدو يعطي شرعية لاستمرار المقاومة، وكل جندي على أرضنا هدف مشروع».
وتوجّه إلى السلطة بالقول إنّ «ممارساتها تنطوي على مخاطر كبيرة، من إبعاد السفير الإيراني إلى الإجراءات المالية ومحاصرة المؤسسات الاجتماعية والصحية»، محذّراً من «فتح الطريق أمام خيارات تغيّر هوية لبنان السياسية».
وأضاف أنّ هذه السياسات «تستند إلى منطق الاستئثار والإقصاء، كأن الدولة ملك لفئة دون أخرى»، معتبراً أنّ ذلك يعيد إنتاج «الدولة القديمة التي طواها اتفاق الطائف، الذي كرّس الشراكة والتوافق».

