تباطأت تجارة النفط الخام من غرب أفريقيا لشحنات نيسان/أبريل، بالرغم من النقص الناجم عن الحرب على إيران، حيث يحتفظ البائعون بالبراميل لمصافيهم الخاصة ما لم تظهر عروض مغرية، وفقاً لما أفاد به أربعة تجار نفط لرويترز.
ويُعد هذا التطور مؤشراً آخر على تأثير حرب إيران، التي أدت فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط، وأجبرت منتجي الشرق الأوسط، السعودية والكويت والعراق، على خفض الإنتاج، على تدفقات النفط والتجارة في السوق العالمية.
وأفاد تاجران هذا الأسبوع أن نحو 20 شحنة من النفط الخام من غرب أفريقيا، المدرجة في جدول تحميل نيسان/أبريل، متاحة للشراء، بالرغم من أن الحرب قد شددت المعروض في سوق النفط العالمية، وقد صدرت بالفعل جداول شحنات أيار/مايو.
وقال أحد التجار إنه “قد نبيع إذا كان السعر مناسباً، لكننا لسنا مضطرين لذلك”، مضيفًا أن مالكي ما يصل إلى 15 شحنة يمكنهم تكريره إذا لم يظهر عرض قوي.
ليس هذا فائضاً معتاداً من الشحنات
وكما هو الحال في الأسواق الأخرى، ارتفعت أسعار شحنات النفط من غرب أفريقيا بشكل كبير مع إقبال المصافي على شراء البراميل البديلة المتاحة لتعويض انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط. فمثلاً بلغ سعر خام “بوني لايت” النيجيري هذا الأسبوع علاوة قدرها 7.50 دولاراً للبرميل مقارنةً بسعر خام “برنت” القياسي، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، وهو أعلى سعر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وأضاف أحد التجار الأربعة أن مالكي شحنات نيسان/أبريل، في انتظار ظهور عرض قوي من إحدى المصافي، قد يتوخون الحذر في البيع تحسباً لمزيد من التضييق في السوق.
ويمكن إعادة بيع شحنات النفط من غرب أفريقيا في السوق الدولية أكثر من مرة، بعد أن تُخصص عادةً لشركة نفط دولية أو شركة تجارية. ويقول التجار إن الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن قد ثبّط إبرام الصفقات. وأضاف “لا تزال الصين تشتري النفط، لكنها تتجه نحو الخيارات الأرخص”، مثل النفط الخام الروسي والإيراني.
وتُعد آسيا سوقاً رئيساً للنفط الخام من غرب أفريقيا، لكن أسعار الشحن على بعض الطرق الرئيسية قد بلغت أعلى مستوياتها منذ سنوات، وفقاً لبيانات شركة “ريفيرليك”. ووفقاً لبيانات شركة “كيبلر” كانت الصين والهند أهم أسواق التصدير لغرب أفريقيا في عام 2025، حيث استحوذتا على ما يقرب من 40% من الصادرات.

