أظهرت بيانات اقتصادية حديثة صادرة عن مؤشر “ستاندرد أند بورز غلوبال” انكماش نشاط القطاع الخاصّ غير النفطي في السعودية خلال شهر آذار/مارس 2026، وهي المرة الأولى التي يسجّل فيها القطاع تراجعاً منذ آب/أغسطس 2020، خلال ذروة جائحة كورونا.
وتراجع مؤشّر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) في السعودية المعدّل موسمياً بشكل حادّ ليصل إلى 48.8 نقطة، مقارنةً بـ 56.1 نقطة سجّلها في شباط/فبراير، علماً بأنّ أيّ قراءة دون مستوى الـ 50 نقطة تعني دخول النشاط في مرحلة الانكماش.
وأرجعت التقارير الاقتصادية هذا الهبوط الحادّ إلى التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للحرب الدائرة في “الشرق الأوسط”، والتي أدّت إلى تعطّل سلاسل التوريد، وارتفاع التكاليف، إضافة إلى تباطؤ الطلب الخارجي.
يأتي هذا التراجع الاقتصادي في وقتٍ تفرض فيه التطوّرات الميدانية والسياسية واقعاً جديداً على حركة التجارة الدولية في المنطقة. وفي هذا السياق، كانت طهران قد حدّدت ضوابط المرور الآمن في مضيق هرمز، مؤكّدة أنّ المضيق سيبقى مفتوحاً للأصدقاء، لكنه في المقابل سيكون “مغلقاً فقط أمام الأعداء الذين يمارسون عدواناً على إيران، أو الذين يساندونهم”.

