أظهر استطلاع رأي لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، نشرته الجمعة، انقساماً داخل “الجمهور” الإسرائيلي بشأن مدى تأثير الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران على الوضع الأمني.
وقالت الصحيفة: “يظهر الاستطلاع أن الجمهور الإسرائيلي منقسم في رأيه بشأن تأثير عملية (زئير الأسد) على الوضع الأمني للدولة في مواجهة إيران”.
إذ يقول 35% من المجيبين إن الوضع أصبح أسوأ، والآخرون ينقسمون بين 28% يقولون إنه تحسن، و29% يرون أنه لم يتغير. وهناك 8% آخرون قالوا إنهم لا يعرفون.
تراجع تكتل “معاً” في مقابل صعود آيزنكوت
أمّا على صعيد توزع الكتل السياسية الإسرائيلية، فيظهر الاستطلاع تراجعاً لرصيد ائتلاف “معاً”، الذي تشكل بفعل اندماج رئيسي الحكومة السابقين نيفتالي بينيت ويائير لابيد، في مقابل صعود رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، واستقرار حزب “الليكود” بقيادة بنيامين نتنياهو.
وتسجل القائمة الموحدة لـ”معاً” هذا الأسبوع، وفقاً لاستطلاع صحيفة “معاريف” الذي أجراه معهد “لازار للأبحاث” بالتعاون مع “Panel4ALL”، هبوطاً حاداً لتصل إلى 22 مقعداً فقط، مسجلة تراجعاً بواقع 6 مقاعد عن ذروة قوتها.
يُذكر أنّه، وقبل الاندماج، كانت القوائم المنفصلة بقيادة بينيت ولابيد تصل معاً إلى 31 مقعداً، ما يجعل الهبوط الحالي أكثر حدة، بفقدان 9 مقاعد، مقارنة بقوتهما بشكل منفصل.
ويظهر الاستطلاع أيضاً أن الرابح الأكبر حتى الآن من هذا التحالف هو غادي آيزنكوت، إذ تقفز قائمة “يَشَر!” برئاسته هذا الأسبوع مقعدين إضافيين لتصل إلى 17 مقعداً. ومنذ تأسيس حزب “معاً”، نجح آيزنكوت في الصعود بإجمالي 5 مقاعد.
في أعقاب التراجع الملحوظ لحزب “معاً”، تكتل المعارضة الصهيونية تراجع هذا الأسبوع بمقدار مقعد واحد وهبط إلى 58 مقعداً. وتنجح الأحزاب العربية في الحصول على 10 مقاعد، بحسب “معاريف”.
وفي تكتل الائتلاف، الذي تعزز بمقدار مقعد واحد ليصل إلى 52، تستمر نزعة تراجع حزب “الليكود”، الذي يفقد هذا الأسبوع مقعداً آخر ويهبط إلى 23 مقعداً فقط.
وبدأت هذه النزعة من الضعف بعد اندلاع الحرب على إيران، حيث كان يقف حينها عند 27 مقعداً. ومع ذلك، في أعقاب التراجع في قوة حزب “معاً”، فإن “الليكود” هو مجدداً الحزب الأكبر.
وتأتي هذه النتائج الاستطلاعية في أعقاب إقرار “الكنيست” الإسرائيلي بالإجماع، وفي قراءةٍ تمهيدية، مشروع قانون حلّ “الكنيست” الـ25 قبل انتهاء ولايته، والتوجّه نحو تقديم موعد انتخابات “الكنيست” الـ26 في موعدٍ سيُحدّد لاحقاً بموجب القانون وبناءً على اقتراح لجنة “الكنيست”.
كما وتأتي وسط تزايد الانتقادات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وفريقه الحاكم إزاء نتائج الحرب على كل من إيران ولبنان.

