كشفت صحيفة إسرائيلية، الأحد، أن جيش الاحتلال ينشئ قوة من طلاب مدرسة دينية بمستوطنة كريات شمونة قرب الحدود مع لبنان، في ظل معاناته من نقص عددي ونزوح معظم سكانها.
وكريات شمونة هي إحدى المستوطنات التي يستهدفها “حزب الله” بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على خروقات إسرائيل الدموية اليومية لهدنة مُعلنة منذ 16 أبريل/ نيسان الجاري.
وقالت “معاريف”: “على خلفية مغادرة الشباب ونقص القوى البشرية، ينشئ الجيش الإسرائيلي قوة دفاع من طلاب مدرسة “يشيفات هسيدر” في كريات شمونة”.
وأوضحت أنه سيتم تدريب عشرات الشباب قبل التجنيد، وتسليحهم للمساعدة في حماية المستوطنة في حالات الطوارئ.
وهذه الخطوة جاءت إثر إدراك الجيش أن كريات شمونة تشهد نزوحا متزايدا من سكانها، ويشكل الشباب غالبية المغادرين، وفقا للصحيفة.
وتابعت أن جيش العدو “يخشى من نقص قوة الاستجابة (في المستوطنة) في حال وقوع أي طارئ، في ظل النزوح الراهن”.
الصحيفة نقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي لم تسمه قوله إن “هذه مبادرة من الفرقة 91 (فرقة الجليل)”.
وأردف: “قررنا تجنيد مجموعة من طلاب المدرسة، الذين يأتون من مختلف أنحاء البلاد للدراسة، ضمن وحدة الدفاع في كريات شمونة”.
وتابع: “في هذا الإطار، يخضع الطلاب لتدريب وينضمون إلى القوات، استجابة للاحتياجات العملياتية في منطقة الشمال، وسيصبحون مجندين أو جنود احتياط”، حسب المصدر.
ولم تتوفر حتى الساعة إفادة رسمية من جيش الاحتلال في هذا الشأن.
وفي مارس/ آذار الماضي، حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من انهيار الجيش من الداخل بسبب نقص حاد في عدد الجنود.
وعزا ذلك إلى الضغوط العملياتية على جبهات متعددة وعدم تجنيد “الحريديم” (يهود متشددين دينيا)، مطالبا بتمديد الخدمة الإلزامية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان الكيان البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وأن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وتقع كريات شمونة ضمن منطقة إصبع الجليل أقصى شمالي الاراضي المحتلة، وتبعد عن حدود لبنان 1.9 كم فقط، ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة غادر معظم سكانها تحت وطأة نيران “حزب الله”.

