أكد المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، على أن “نتنياهو سعى طوال الوقت إلى استئناف الحرب، وشكك في أن اتفاقا بين الولايات المتحدة وإيران سينجح فعلا في لجم البرنامج النووي الإيراني ويستوفي التوقعات الإسرائيلية من اتفاق كهذا”.
وشدد على أن “إطلاق الصواريخ الإيرانية هو نتيجة لتزايد شدة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله”، لكن هرئيل اعتبر أنه في الغارة على الضاحية الجنوبية “اكتفى سلاح الجو بمهاجمة عدة شقق ومثرات لحزب الله، في منطقة غادرها معظم عناصر حزب الله على ما يبدو”.
وأضاف أن “التصعيد الإيراني، أمس، من شأنه أن يعكس ثقة بالذات متزايدة للقيادة الإيرانية بأنه بالإمكان الضغط على ترامب كي يتنازل في المفاوضات، ومن خلال استفزاز متعمد لإسرائيل. وفي خلفية ذلك، بدأ يتطور توتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وليس فقط أن ترامب، بشكل بارز، بحث عن طريقه إلى خارج الحرب مع إيران، فهناك مسؤولين في إدارته الذين يحاولون إبعاد الرئيس ومستشاريه بقدر الإمكان عن الفشل الذي تم تسجيله في الجهود لتغيير النظام في إيران”.
وأشار إلى أن “هذا يبدو أنه الخلفية لسلسلة التقارير التي نشرت في وسائل إعلام أميركية ضد إسرائيل، وبينها تقرير صحيفة نيويورك تايمز بأن إسرائيل تجسست على الأميركيين بهدف كشف تفاصيل سرية حول المفاوضات الحالية مع إيران”.
ولفت هرئيل إلى أنه “بما يتعلق بلبنان، فإنه ينبغي الاعتراف بأن العمليات الإسرائيلية هناك لا تؤدي إلى النتائج المرجوة. ورغم القصف الشديد على مواقع حزب الله ومخازن أسلحته في جنوب لبنان، فإن الجيش الإسرائيلي لا يحقق في هذه الأثناء أهدافه مقابل الحزب، الذي يواصل استخدام المسيرات المتفجرة بنجاعة، وتسبب باستمرار إصابات بين الإسرائيليين”.
