طمأن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، سكان جزر الكناري والموجودين على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس» بأن خطر فيروس «هانتا» لا يزال منخفضاً.
وقال تيدروس خلال إفادة صحافية قبل عملية إجلاء ركاب السفينة المقررة يوم الأحد: «هذا المرض ليس كوفيد، ونحن كمنظمة صحة عالمية أعلنّا ذلك مراراً وتكراراً».
وأضاف أن قلق المجتمع الدولي بشأن الوضع حول السفينة «له ما يبرره تماماً»، لأن جائحة «كورونا» أثّرت على العالم بأسره وأصابت البشرية بصدمة لا تزال «حية في ذاكرتنا»، لكن الوضع الحالي «أفضل بكثير».
وشدد رئيس المنظمة على أن خطر الإصابة بالفيروس «منخفض» سواء على النطاق العالمي أو بالنسبة لسكان جزر الكناري التي سترسو عليها السفينة. وأوضح أن هذا يعود لسببين رئيسيين: «أولاً، هذا راجع لطبيعة المرض نفسه. ثانياً، لحقيقة أن الحكومة الإسبانية اتخذت جميع التدابير اللازمة لمنع حدوث أي مشاكل».
الانتقال يحدث فقط من خلال المخالطة المطولة للشخص المصاب
يُعتقد أن الإصابات على متن السفينة ناجمة عن فيروس «الأنديز»(Andes virus)، وهو النوع الوحيد المعروف من فيروسات «هانتا» الذي يمكنه الانتقال من شخص إلى آخر. غير أن الخبراء والمصادر الطبية تشدد على أن هذا الانتقال نادر ويحدث فقط من خلال المخالطة الوثيقة والمطولة للشخص المصاب، كما هو الحال بين أفراد الأسرة الواحدة أو مقدّمي الرعاية الصحية أو الأقران في الأماكن المغلقة، وقد تصل نسبة الوفيات في الحالات الخطيرة إلى 40%.
وعلّقت المختصة في الأمراض المعدية، لوسيل بلومبرغ، على حالة التفشي على متن السفينة قائلةً إن «هذا ليس كوفيد، وليس حتى إنفلونزا. إنّه حدث غير معتاد لانتقال العدوى بين الأشخاص، وربما حدث بسبب البيئة المغلقة على متن السفينة».
وكان من المتوقع أن تصل السفينة إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية فجر اليوم الأحد، حيث سيتم إجلاء حوالي 150 راكباَ. وقد أكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز، ووزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أنه «لن يكون هناك أي اتصال» مع السكان المحليين، وأن عملية الإجلاء ستكون سريعة بمشاركة قوارب أصغر وحافلات لنقل الركاب إلى المطار ومن ثم إلى بلدانهم الأصلية.
يُذكر أن فترة حضانة الفيروس (الفترة بين التعرض للعدوى وظهور الأعراض) تتراوح بين أسبوع واحد وثمانية أسابيع، مما يجعل عملية تتبع المخالطين معقّدة. وقد توفي ثلاثة أشخاص على متن السفينة، هم امرأة ألمانية وزوجان هولنديان، حتى الآن. كما تم نقل أحد الركاب (بريطاني) جواً إلى جنوب إفريقيا وهو في حالة حرجة.

