أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أنّ دول مجموعة “بريكس” تنظر إلى إيران نظرة مختلفة بعد فشل العدوان الأميركي.
وقال عراقتشي إنّ “جميع الدول تعترف اليوم بأنّ إيران كانت الفائزة في الحرب واستطاعت أن تحبط أعداءها في تحقيق أهدافهم وفرضت إرادتها واكتسبت مكانة جديدة”.
وأضاف أنّ إيران استطاعت أن تثبت نفسها كقوة ولاعب في المنطقة قادر على مواجهة أكبر القوى، مشيراً إلى أنّ الدول الأخرى ترى بأنّ مستقبل المنطقة وآلياتها يتطلّب نظرة جديدة، وأنّ الحقائق التي ظهرت بعد الحرب الأخيرة يجب أخذها بعين الاعتبار.
وحدّد عراقتشي أنّ هذه الحرب (منذ 28 شباط/فبراير الماضي) شكّلت نقطة تحوّل في المنطقة رفعت مكانة إيران بشكل ملحوظ، معتبراً أنّه يجب على إيران الآن أن “تثبت موقعها وتبرز دورها الإقليمي أكثر من أيّ وقت مضى”.
“إيران والإمارات دولتان جارتان.. ولديهما تاريخ ومستقبل مشترك”
وبشأن دور الإمارات في العدوان على إيران، أكّد عراقتشي أنها وقفت إلى جانب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، متحدّثاً عن معلومات معلومات دقيقة ووثائق واضحة تثبت ذلك.
بينما، شدّد عراقتشي على أنّ إيران استهدفت فقط الأهداف الأميركية على الأراضي الإماراتية، وقد نصحتها طهران بأنّ الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة لا يمكنهما توفير الأمن لها.
وقال “من الأفضل للامارات تغيير سياساتها تجاه إيران فنحن دولتان جارتان لدينا تاريخ ومستقبل مشترك وهذا يتطلّب البحث عن الأمن في التعاون بين دول المنطقة وليس الاعتماد على القوى الأجنبية”.
وأضاف أنّ إيران لم ترغب بالدخول في هذه القضايا حفاظاً على وحدة وتماسك مجموعة “بريكس”، لكنّه أوضح أنّه عندما أثار ممثّل الإمارات هذه المواضيع اضطرت طهران إلى كشف الحقائق أمام المجتمع الدولي.
وانعقد، في العاصمة الهندية نيودلهي أمس الخميس، اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة “بريكس” وسط استمرار تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران ولا سيما على الصعيد الاقتصادي وقطاع الطاقة.

