أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأنّ رئيس “حكومة” الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ رؤساء البلديات والسلطات المحلية في “الشمال” أنّ “إسرائيل” لا تنوي الانسحاب من جنوب لبنان في المستقبل المنظور.
نتنياهو يكشف عن نيته تدمير قلعة الشقيف
وفي سياق حديثه إلى المشاركين في الاجتماع، كشف نتنياهو أنّ “الجيش” الإسرائيلي يعتزم تدمير ما وصفه بـ”حصن في عمق لبنان كان يهدّد مستوطنة المطلة”، ويقصد قلعة الشقيف، المدرجة من قبل منظمة اليونسكو تحت بند “الحماية المعززة المؤقتة” بموجب اتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية.
وزعم أنّ الموقع بات في قبضة قوات الاحتلال، قائلاً إنّه مؤلف من “طبقات فوق طبقات”، ومضيفاً: “لم نرَ شيئاً كهذا في لبنان ولا في غزة ولا في أي مكان آخر ويجب القضاء عليه بشكل كامل”.
وزعم نتنياهو أنّ ما سمّاه “المنطقة العازلة” تمتد من رأس البياضة جنوب لبنان وصولاً إلى سلسلة جبال الشيخ واليرموك داخل الأراضي السورية، مدعياً أنّ إيران ما زالت تسعى إلى دفع خطط لاجتياح الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر حزب الله.
وقال إنّ المؤسسة الإسرائيلية خلصت، عقب طوفان الأقصى إلى ضرورة إقامة “أحزمة أمنية” ومناطق فصل على الجانب الآخر من الحدود، معتبراً أنّ ذلك يشكّل “تغييراً جوهرياً” في العقيدة الأمنية الإسرائيلية.
وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر إسرائيلي قوله إنّ “إسرائيل” لا تعتزم الانسحاب من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مشيراً إلى وجود تفاهم يقضي بوقف استهداف حزب الله مقابل وقف الهجمات ضد قوات الاحتلال.
يأتي ذلك في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وردود المقاومة الإسلامية الحازمة عليها، وذلك على الرغم من إعلان واشنطن التوصّل إلى “اتفاق لوقف إطلاق النار” في نيسان/أبريل الماضي، إذ يواصل الاحتلال تنفيذ غارات وعمليات عسكرية في جنوب لبنان، فيما ترد المقاومة بعمليات تستهدف قوات الاحتلال في جنوب لبنان، وضرب المستوطنات.

