أظهر تحليل أجرته وكالة “سبوتنيك”، لوثائق صادرة عن مكتب محاسبة الحكومة الأميركية، أنّ ربع النفط المخزّن في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة أصبح غير قابل للوصول إليه بسبب تقادم البنية التحتية، نتيجة عمليات السحب واسعة النطاق خلال حربي أوكرانيا و”الشرق الأوسط”.
ووفقاً للوثائق، فإنّ أكثر من 25% من النفط الاحتياطي لا يمكن حالياً استخراجه إلى السطح بسبب أعطال في المعدات وتشوّهات في كهوف التخزين تحت الأرض.
وتابع التقرير أنّ هذا الأمر خفّض القدرة الفعلية للاحتياطي على سحب النفط وإعادة ضخّه إلى 61% و56% من قدرتهما التصميمية، حيث تحتاج واشنطن إلى نحو 230 مليون دولار لإصلاح البنية التحتية المتضرّرة.
وقد نتج هذا التدهور الحرج عن أكبر عمليات سحب طارئة في تاريخ البلاد، بدأت عام 2022 ردّاً على أزمة أوكرانيا بانخفاض الاحتياطي بنسبة 31% أي ما يعادل 180 مليون برميل، مما أخّر برامج التحديث.
ووفقاً للتقرير، ازداد الوضع سوءاً في آذار/مارس 2026 عندما أجازت واشنطن سحب 172 مليون برميل أخرى لاستقرار الأسعار في ظلّ الحرب على إيران.
وبناءً على ذلك، بلغ حجم الاحتياطي الأميركي حتى الأسبوع المنتهي في 26 حزيران/يونيو نحو 325.655 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ أيار/مايو 1983، وسط تحذيرات من انخفاضه تحت حاجز 250 مليون برميل ليسجّل أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1982 في حال تنفيذ عمليات السحب المخطّط لها بالكامل.

