شكّلت شرطة جنوب أفريقيا فريقاً أمنياً متعدد الاختصاصات للتحقيق في مقتل أنديله مفوييلوا سومغسادا، قائد حركة “مارش أند مارش” المناهضة للهجرة في مقاطعة غاوتينغ، بعد تعرضه لإطلاق نار خارج منزله شرق جوهانسبرغ.
وقالت الحركة إن سومغسادا تعرض بإطلاق نار أثناء مغادرته منزله في 4 تموز/يوليو، ونُقل إلى المستشفى قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجروحه بعد أيام. ولم تعلن الشرطة بعد هوية منفذي الهجوم أو الدافع وراءه.
وأكدت القائمة بأعمال المفوض الوطني للشرطة، بولينغ ديمباني، أن تشكيل الفريق المتعدد الاختصاصات يعكس جدية التعامل مع القضية، متعهدةً بإجراء تحقيق شامل لتحديد ملابسات الجريمة وملاحقة المسؤولين عنها.
واعتبر المتحدث باسم الحركة، سانديلي دوبي، أن عملية القتل قد تكون مرتبطة بحملاتها المطالبة بمغادرة المهاجرين غير الحاصلين على وثائق قانونية، مشيراً إلى تلقي قياديين آخرين في الحركة تهديدات وتحذيرات. ولم تقدم الحركة أدلة تثبت صلة الجريمة بنشاطها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.
وطالبت “مارش أند مارش” الشرطة بتوفير الحماية لقياداتها، معلنةً عزمها على مواصلة المسيرات الأسبوعية وتكثيفها بعد مقتل سومغسادا. وكانت الحركة قد حددت بصورة غير رسمية 30 حزيران/يونيو موعداً لمغادرة المهاجرين غير النظاميين، وتعهدت بتنظيم تحركات كل يوم خميس إلى حين الاستجابة لمطالبها.
وتصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة حملات مناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا، إذ اقتحم متظاهرون منازل في جوهانسبرغ بحثاً عن أجانب يشتبه في عدم امتلاكهم وثائق إقامة، واقتادوهم إلى مركبات الشرطة، رغم تحذير الحكومة من تولي المدنيين مهمات إنفاذ قوانين الهجرة.
وفي حادث منفصل، أوقفت الشرطة خمسة أشخاص في مقاطعة ليمبوبو للاشتباه في انتحالهم صفة موظفي هجرة وإجبارهم مواطناً نيجيرياً على إغلاق متجره، قبل أن تؤكد السلطات أن إقامته ووثائق عمله قانونية.
وتزامنت الاحتجاجات مع ترحيل أو إعادة أكثر من 53 ألف مهاجر أفريقي من جنوب أفريقيا خلال نحو شهر، فيما أوقفت الشرطة مئات الأشخاص على خلفية أعمال عنف وترهيب وإجراء عمليات تفتيش غير قانونية لوثائق الأجانب.
وحذّر الرئيس، سيريل رامافوزا، من تحميل المهاجرين مسؤولية المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن تطبيق قوانين الإقامة والهجرة من اختصاص أجهزة الدولة، وليس الجماعات أو الأفراد.

