تجمّع متظاهرون في مدن أوكرانية رئيسية، اليوم الخميس، بينها العاصمة كييف، احتجاجاً على استقالة وزير الدفاع الأوكراني، ميخايلو فيدوروف، الذي يحظى بشعبية واسعة في البلاد، وذلك بحسب ما نقله مراسلو وكالة “فرانس برس” ووسائل إعلام محلية.
وأفاد مراسلو الوكالة بتجمّع أكثر من ألف شخص في ساحة بوسط كييف، ملوّحين بالأعلام الأوكرانية والأوروبية، وهاتفين بشعارات تندد بالقرار ومنها “عار” و”أعيدوا فيدوروف”، وذلك غداة إعلان استقالته في إطار تعديل حكومي واسع أمر به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
مخاوف من زعزعة استقرار الجيش
تأتي هذه الاحتجاجات بعد 6 أشهر فقط من تعيين فيدوروف في منصبه، حيث نجح خلال هذه الفترة الوجيزة في بناء سمعة طيبة كشخصية مُحدثة سعت إلى إصلاح الجيش الأوكراني المنهك جراء أكثر من 4 سنوات من الحرب المستمرة مع روسيا.
ويُهدد عزل وزير الدفاع بإحداث حالة من عدم اليقين والاضطراب في صفوف القوات المسلحة.
وكان فيدوروف قد أعلن مساء أمس الأربعاء استقالته، قائلاً في تصريح له: “لقد كان شرفاً عظيماً أن أخدم الشعب الأوكراني”. وفي غياب أي سبب رسمي معلن للقرار، اعتبر المحتجون خطوة الإقالة جزءاً من صراع داخلي محتدم في المؤسسة العسكرية الأوكرانية بين الوزير المستقيل والقائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.
وفي السياق، قالت متظاهرة لوكالة “فرانس برس”: “أعتقد أن إقالته صفعة في وجه الشعب الأوكراني”، وأعربت عن أملها في أن يتراجع زيلينسكي عن قراره معتبرة أنه “يخشى الأشخاص المؤثّرين”، وأضافت: “بعد تظاهرة اليوم، سيغير رأيه، آمل ذلك”.
اتساع رقعة الغضب واستقالات تضامنية
وأفادت وسائل إعلام محلية بأنّ رقعة الاحتجاجات امتدت لتشمل عدة مدن أوكرانية أخرى، من بينها لفيف وأوديسا ودنيبرو. ويأتي هذا الغضب الشعبي في وقت لم يُعيّن فيه زيلينسكي خلفاً لفيدوروف بعد، ضمن سلسلة تغييرات حكومية واسعة شملت أيضاً إقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو.
وفي أولى الردود العسكرية الاحتجاجية، أعلن نائب قائد القوات الجوية الأوكرانية، بافلو يليزاروف، استقالته من منصبه احتجاجاً على إقالة فيدوروف.
وقال يليزاروف في بيان استقالته: “إنه لشرف عظيم لي أن أعمل مع ميخايلو فيدوروف. في العام 2022، انضممت إلى القوات المسلحة لتحقيق النصر، لا للتظاهر بالقيام بإنجاز ما”.

