أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم، استشهاد 16 فلسطينياً وإصابة 60 آخرين خلال الساعات الـ48 الماضية، لترتفع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 8 تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفاً و269 شهيداً، و173 ألفاً و811 مصاباً.
وأشارت الوزارة، في بيانها الإحصائي اليومي، إلى أنّ «عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى الآن».
إسرائيل تقتل الأطفال بشكلٍ ممنهج
إلى ذلك، قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، سرينيفاسان موراليدهار، إنّ إسرائيل تسعى إلى القضاء على استمرارية الفلسطينيين، وتقتل الأطفال بصورة ممنهجة، مشبهاً الحياة في قطاع غزة بـ«الجحيم».
ووصف موراليدهار، في مقابلة مع وكالة «الأناضول»، الأوضاع الإنسانية في القطاع بأنّها «بالغة الخطورة».
وقال: «شهدت غزة دماراً هائلاً في البنية التحتية؛ فلا كهرباء، ولا خدمات صرف صحي، كما يتعرض كثير من الأهالي للتهجير القسري، فيما اضطر عدد كبير منهم إلى النزوح نحو جنوب القطاع».
وأشار إلى أنّ مخيمات النزوح «تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الصحية، وأن الوضع بالغ السوء، فيما يُستهدف الأطفال بصورة خاصة، ولا أحد في غزة في مأمن، كما تستهدف الطائرات المسيّرة الإسرائيلية الأطفال على وجه الخصوص».
وأضاف أنّ «أعداداً كبيرة من البالغين فقدوا حياتهم أيضاً، فيما تعرض العاملون في القطاع الصحي، والمنشآت الطبية، ودور الأيتام، والمدارس، لهجمات متكررة».
وفي شأن الصحافيين الفلسطينيين، قال موراليدهار إنّهم «يتعرضون أيضاً للاستهداف، فالحياة في غزة أشبه بالجحيم».
وأشار المسؤول الأممي إلى وجود «نية واضحة للقضاء على استمرارية الفلسطينيين بوصفهم مجموعة بشرية»، محذراً من أن «ما يجري في غزة يمثل إبادة جماعية مستمرة، وممنهجة، ومخططاً لها».
وعن موقف المجتمع الدولي، قال موراليدهار إنّ المزاج العام بدأ يتغير، مضيفاً: «أبلغنا كثير من السفراء أن الرأي العام في بلدانهم لم يعد يقتنع بفكرة أن التعاطف مع الفلسطينيين يعني معاداة السامية، وعندما يتعلق الأمر بالأطفال، لم يعد أحد يصدق هذا المنطق».
وشدد على أنّه «لا ينبغي لأي طفل أن يموت جوعاً في زمن الحرب، لكن هذا ما يحدث اليوم في فلسطين. كما لا ينبغي لأي طفل أن يموت بسبب غياب الرعاية الطبية أو المساعدات، وهذا أيضاً يحدث اليوم».
وأفاد بأنّه «إذا كانت الدول عاجزة عن الاتفاق على هذه المبادئ الأساسية، وعن إقناع إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية، فعلينا أن نعيد النظر في إيماننا بمنظومة القانون الدولي… لقد حان وقت التحرك، ولم يعد مقبولاً أن نقف مكتوفي الأيدي».

