أقامت 25 ولاية أميركية، بينها اثنتان يحكمها جمهوريون، دعوى قضائية على إدارة دونالد ترامب، الاثنين، على خلفية فرضه رسوماً جمركية على 60 دولة، معتبرةً أن الرئيس الأميركي تجاوز صلاحياته.
وجاء في مذكّرة للولايات مقدّمة إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية في نيويورك أنّه “لا توجد أي علاقة منطقية بين المشكلة المزعومة المتمثلة في العمل القسري ضمن سلاسل التوريد الدولية وبين الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها مكتب الممثل التجاري الأميركي”.
ومن بين الولايات الـ25 المشاركة في الدعوى، 23 يقودها حكام ديموقراطيون، بينما يقود ولايتَي نيفادا وفيرمونت حاكمان جمهوريان.
ودخلت حيز التنفيذ الجمعة حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية تستهدف 60 شريكاً تجارياً، لتحل محل رسوم عالمية فرضها ترامب في وقت سابق من هذا العام وانتهت مدتها.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إنّ “الولايات المتحدة تطبق حظراً على استيراد السلع المنتجة بالسخرة منذ قرابة قرن، وتنفذ هذا الحظر بصرامة، وقد حان الوقت لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا”.
وأثارت هذه الرسوم التي تتراوح نسبتها بين 10 و12,5 في المئة وتطال اقتصادات كبرى مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، احتجاجات من بكين وغيرها.
وسارعت إدارة ترامب إلى إعادة بناء منظومة الرسوم الجمركية، بعدما أبطلت المحكمة العليا في شباط/فبراير مجموعة من الرسوم التي فرضها، في خطوة حدّت من قدرته على فرض رسوم جمركية باهظة مرتفعة متى شاء ذلك.
وفي السياق، قالت المدعية العامة لولاية نيويورك إنّ الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب ليست سوى بديل لرسوم سبق أن أبطلتها المحكمة العليا، التي كانت قد قضت، في وقت سابق، بأن “ترامب تجاوز صلاحياته بفرض حزمة واسعة من الرسوم الجمركية”، معتبرة أن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يمنحه صلاحية فرض هذه الرسوم.
البيت الأبيض يردّ
وردّ البيت الأبيض على لسان الناطق باسمه كوش ديساي، معتبراً أنّ إجراءات ترامب قانونية. وأضاف أنّ “الولايات المتحدة تستخدم صلاحياتها القانونية لإلغاء الممارسات والسياسات والإجراءات غير المقبولة التي تفرض أعباء على التجارة الأميركية”.
وتابع “أثبتت الرسوم المفروضة بموجب المادة 301 منذ الولاية الأولى للرئيس أنها أداة قانونية متينة، وهي ما زالت كذلك”.
وتتيح المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 للولايات المتحدة التحقيق في ممارسات أجنبية تعتبرها تمييزية والردّ عليها بفرض رسوم جمركية.
وكان الممثل التجاري الأميركي قد استند إلى هذه المادة لتبرير فرض هذه الرسوم.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية، أحدث ترامب اضطراباً على مستوى التجارة العالمية عبر فرض رسوم جمركية واسعة على شركاء بلاده ومنافسيها على السواء، تحت حجّة أن الشركاء التجاريين للولايات المتحدة استفادوا طويلاً على حساب الاقتصاد الأميركي.

