أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، أنّ المحادثات مع سلطنة عُمان جارية بشأن الآلية القانونية وإدارة مضيق هرمز، وتحديد مسار الملاحة عبره، مؤكّداً أنّ التوصّل إلى اتفاق بات وشيكاً.
وأوضح عراقتشي أنّ “فتح المضيق مشروط بشروط أخرى، منها التعويض عن انتهاكات مذكّرة تفاهم إسلام آباد من جانب الولايات المتحدة”، مشدّداً على أنه “من وجهة نظر إيران لم يعد مسار الملاحة المؤقت السابق مقبولاً للملاحة البحرية”.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنّه بات “من الضروري النظر في مسار ملاحة بحري جديد، وهو ما يتطلّب مناقشة تفاصيل فنية وقانونية عديدة”، لافتاً إلى أنه “نظراً للتعقيدات الفنية والقانونية، فإننا نناقش حالياً مساراً مؤقتاً إلى أن نتوصّل إلى مسار جديد”.
وفي هذا السياق، كشف عراقتشي عن إجراء مفاوضات بين القوات العسكرية والبحرية للبلدين استناداً إلى الخرائط المتوفّرة، مؤكداً أنه سيتمّ تحديد المسار الجديد للملاحة البحرية فور انتهاء هذه المفاوضات.
خروقات أميركية ومساعٍ لتقويض الإدارة الإيرانية
وفي سياق متصل، أكّد عراقتشي أنّ “الولايات المتحدة هي من انتهكت مذكّرة التفاهم، ويجب متابعة انتهاكاتها مع باكستان بنداً بنداً”.
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ “إيران كانت تُنفذ البند الخامس من مذكّرة التفاهم وكان من المفترض أن تعود حركة الملاحة إلى طبيعتها في غضون شهر”، مبيّناً أنه “عندما كانت إيران تقوم بتنفيذ البند الخامس، سعى الأميركيون إلى إنشاء مسار جديد في مضيق هرمز”.
وشدّد عراقتشي على أنه “رغم التحذيرات التي وجّهتها إيران، واصلت الولايات المتحدة مساعيها لتقويض إدارة إيران لمضيق هرمز”، جازماً بأنّ مساعي واشنطن لتقويض إدارة طهران للمضيق “أمر غير مقبول تحت أيّ ظرف من الظروف”.
وتجري إيران وعُمان، منذ نحو شهرين، محادثات بشأن إدارة مشتركة للملاحة في مضيق هرمز بوصفهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، في الوقت الذي ترفض فيه طهران إشراك أيّ جهة ثالثة، أو فتح ممر من دون التنسيق معها.
بدوره، كشف مسؤول أميركي، أمس الجمعة، في حديثه إلى “رويترز” عن تحقيق تقدّم في المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكّداً التوقّع بالتوصّل إلى اتفاق في القريب العاجل، مضيفاً: “سنرفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية بمجرّد الإعلان عن اتفاق لاستئناف الشحن التجاري من دون عوائق”.

