قُتل اثنان من جنود حفظ السلام الإثيوبيين وأصيب سبعة أشخاص آخرين، إثر كمين نصبه مسلحون مجهولون لدورية تابعة للأمم المتحدة في ولاية جونقلي شرقي جنوب السودان، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة.
وقالت بعثة “الأمم المتحدة في جنوب السودان” (أنونيميس) إن الهجوم وقع، الاثنين، عندما كانت إحدى دورياتها في طريقها إلى منطقة باجوت، مشيرة إلى أن مسلحين مجهولي الهوية استهدفوا الدورية بصورة بدت متعمدة.
وأضافت البعثة أن الهجوم أسفر، إلى جانب مقتل الجنديين، عن إصابة ثلاثة من قوات حفظ السلام وشرطيين من جنوب السودان واثنين من الموظفين المدنيين، لترتفع حصيلة المصابين إلى سبعة.
كما أعلنت البعثة إرسال قوة تدخل سريع إلى المنطقة لتأمين موقع الكمين ودعم عمليات الاستجابة الطارئة وإجلاء المصابين. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
ودانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أنيتا كيكي غبيهو، الهجوم، مؤكدة أن استهداف أفراد البعثة العاملين لدعم السلام في البلاد “غير مقبول”، ودعت السلطات المختصة لتحقيق سريع وشامل ومحاسبة المسؤولين. وشددت البعثة على أن الهجمات المتعمدة ضد قوات حفظ السلام قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
بدوره، قال متحدث الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن مقتل الجنديين الإثيوبيين رفع عدد أفراد قوات حفظ السلام الذين قتلوا في “أعمال عدائية متعمدة” حول العالم منذ مطلع 2026 إلى 9 عناصر. وتعمل دوريات الأمم المتحدة في جونقلي ومناطق أخرى من جنوب السودان في بيئة أمنية شديدة التعقيد، تتخللها اشتباكات محلية وتعبئة لمجموعات مسلحة ومواجهات تشمل قوات حكومية وجماعات مسلحة.
وتواجه جنوب السودان تصاعداً جديداً في التوترات السياسية والأمنية، وسط مخاوف دولية من تراجع اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية، فيما تعمل بعثة الأمم المتحدة على حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ودعم جهود منع تجدد الصراع واسع النطاق.

