تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في نزوح 168 عائلة وتدمير أو إلحاق أضرار بـ271 منزلاً في محلية أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان، بحسب ما أعلنت المنظمة “الدولية للهجرة” التابعة للأمم المتحدة.
وقالت المنظمة إن الفيضانات أجبرت السكان على مغادرة نحو 10 قرى في المنطقة، فيما لجأت الأسر النازحة إلى مواقع مؤقتة في مناطق مفتوحة داخل المحلية نفسها.
وأظهرت تقديرات فرق المنظمة الميدانية أن 138 منزلاً دُمرت بالكامل، بينما تعرّض 133 منزلاً لأضرار جزئية، ما رفع إجمالي المنازل المتضررة إلى 271 منزلاً.
وتزيد إقامة العائلات المتضررة في مواقع مفتوحة من مخاطر تدهور أوضاعها الإنسانية، خصوصاً مع استمرار موسم الأمطار والحاجة إلى المأوى والمياه والخدمات الصحية والإغاثية الأساسية. في حين لم تورد المنظمة في بيانها حصيلة لضحايا بشريين من جراء الفيضانات الأخيرة، مركزة على النزوح والأضرار التي لحقت بالمساكن.
ويشهد السودان عادة أمطاراً غزيرة خلال موسم الخريف الممتد من حزيران/يونيو حتى تشرين الأول/أكتوبر، وتتسبب السيول والفيضانات سنوياً في أضرار بالمنازل والبنية التحتية في عدة ولايات.
وتأتي تداعيات موسم الأمطار هذا العام في ظل استمرار الحرب منذ 2023، ما يحدّ من قدرات مؤسسات الدولة والمنظمات الإنسانية على الاستجابة للكوارث الطبيعية والوصول إلى المناطق المتضررة.
وتُعد جنوب كردفان أيضاً إحدى المناطق التي تشهد توترات ومواجهات مسلحة، ما يفاقم أوضاع المدنيين الذين يواجهون في الوقت نفسه النزاع والنزوح والكوارث المناخية. وقد أدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ما جعل البلاد تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

