أفادت شبكة “ABC News” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخل قلب الحملة الانتخابية في كيبيك، بعدما وصفته زعيمة الحزب الحاكم كريستين فريشيت، بأنه “خصمها الحقيقي”، في ظل تداعيات الحرب التجارية وتهديداته المتكررة بجعل كندا الولاية الأميركية الـ 51.
وأطلق “ائتلاف مستقبل كيبيك” الحاكم حملته لانتخابات الجمعية الوطنية المقررة في الـ5 من تشرين الأول/أكتوبر. وقالت زعيمة الحزب كريستين فريشيت: “خصمي اسمه دونالد ترامب، إنه الخصم الحقيقي”، مؤكدة أن حكومتها هي الأقدر على حماية الشركات والعمال من حالة عدم اليقين الاقتصادي الآتية من الولايات المتحدة.
وأضافت: “أطالب بتفويض للمضيّ قدماً خلال هذه العاصفة”.
تهديدات ترامب تعقّد قضية الانفصال
وأشار الموقع إلى أن الحرب التجارية التي شنّها ترامب مع كندا قضية رئيسية في سياسة كيبيك، بعدما أثّرت في قطاعات أساسية، فيما عقّدت تهديدات ترامب بجعل كندا “الولاية الـ 51” النقاش المتواصل بشأن استقلال المقاطعة ذات الأغلبية الناطقة بالفرنسية.
ووعد “حزب كيبيك” الانفصالي بإجراء استفتاء جديد بشأن الاستقلال إذا شكّل الحكومة، لكن زعيمه بول سانت بيير بلاموندون أكد أنه لن يجري التصويت ما دام ترامب رئيساً.
وقال إن سكان كيبيك يجب أن يتمكنوا من التفكير في مستقبلهم بعيداً عن حالة عدم اليقين التي خلقها ترامب، محذّراً من السماح له بـ”مصادرة” الانتخابات.
وسبق أن شكّلت رسوم ترامب الجمركية وتهديداته المتكررة ضد كندا قضية حاسمة في الانتخابات الفيدرالية عام 2025، وأسهمت في فوز الليبراليين بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، بعدما كان الحزب متأخراً بفارق كبير قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
في المقابل، اعتبر زعيم الحزب الليبرالي في كيبيك تشارلز ميليارد أن الحرب التجارية تُظهر أهمية بقاء المقاطعة ضمن كندا، قائلاً: “في سياق حرب تجارية دولية، نحن أقوى كـ41 مليون شخص”.
وكانت تهديدات ترامب قد عززت القومية الكندية ومنحت بعض سكان كيبيك سبباً إضافياً لتقدير الحماية التي يوفرها البقاء ضمن كندا.
اللغة الفرنسية ضمن الخلاف التجاري
امتد النزاع التجاري إلى قضية اللغة الفرنسية، وهي من أكثر الملفات حساسية في كيبيك. وأعلن وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان أن واشنطن تراجعت عن اعتراضاتها على الإجراءات الداعمة للغة الفرنسية والمحتوى الثقافي الكندي.
وتتمتع كيبيك، البالغ عدد سكانها 9.1 مليون نسمة (80% منهم ناطقون بالفرنسية)، باستقلال ذاتي واسع داخل كندا.

