أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، الأحد، أن رد إيران على أي مواجهة عسكرية سيكون أقوى من ذي قبل، مشدداً في الوقت نفسه على أن طريق الدبلوماسية لإنهاء الحرب لا يزال مفتوحاً، وأنه لا يوجد حل عسكري أو حل قائم على المزيد من فرض العقوبات.
فشل العقوبات والرهان على الحل الدبلوماسي العادل
وأوضح عراقتشي، خلال اجتماع مع سفراء ورؤساء البعثات الأجنبية المقيمين في طهران، أن العقوبات الأميركية الجديدة لن تجدي نفعاً، مؤكداً أن واشنطن قد فشلت في ساحتي الحرب والدبلوماسية.
وأشار إلى أن السبيل الحقيقي لتجاوز الأزمة يكمن في تغليب منطق الحوار المتكافئ بعيداً عن سياسات الضغط والإملاءات.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الحل الوحيد لإنهاء هذه الحرب هو الحل القائم على التفاوض والعدالة والإنصاف والكرامة الدبلوماسية، مشدداً على أن فكرة عزل إيران عالمياً قد فشلت بالمطلق، لافتاً إلى أن طهران تلعب اليوم دوراً محورياً ومؤثراً على الساحة العالمية.
مسار جديد لبناء الثقة مع دول الخليج وحوار صريح مع أوروبا
وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أعلن عراقتشي البدء في مسار جديد لبناء الثقة بين إيران والدول المجاورة، مؤكداً إحراز تقدم جيد في هذا الصدد وخاصة في منطقة الخليج، ومثمناً الموقف الإقليمي المساند لهذه الجهود.
وأشار إلى أن الإخوة في منطقة الخليج يقفون مع إيران في هذا المسار، حيث تشكلت إرادة مشتركة لإرساء السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
أما عن العلاقات مع أوروبا، فأوضح أن الحوار مع الدول الأوروبية يتسم بالصراحة التامة، معرباً عن أمله في أن تعيد هذه الدول النظر في موقفها تجاه إيران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغط الاقتصادي الأميركي على إيران، مع فرض عقوبات اقتصادية موسعة على مختلف القطاعات، إضافةً إلى الحصار المستمر على الموانئ والسواحل الإيرانية، بعيد العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.
ومؤخراً، تبادل الطرفان المقترحات والردود بشأن التوصل إلى خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، عبر وسطاء إقليميين على رأسهم قطر.

