أعلن رئيس زامبيا، هاكيندي هيشيليما، تعيين 24 وزيراً جديداً وأداءهم اليمين الدستورية، ضمن إعادة هيكلة حكومية تهدف إلى تسريع النمو الاقتصادي وتنفيذ خطة تنموية طموحة حتى عام 2031، وذلك عقب إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية في آب/أغسطس الماضي.
وأدّى الوزراء الجدد اليمين الدستورية، مساء الأربعاء، في القصر الرئاسي بالعاصمة لوساكا، إلى جانب 10 وزراء يمثّلون أقاليم البلاد، في خطوة تستكمل معظم التعيينات الحكومية التي بدأها هيشيليما في أيلول/سبتمبر الماضي.
وشملت التعيينات، بريندا تامباتامبا، وزيرة للمناجم وتنمية الموارد المعدنية، لتصبح أول امرأة تتولى هذه الحقيبة في زامبيا، إحدى أبرز الدول الأفريقية المنتجة للنحاس. كما عُيّن، موزيس مويو، وزيراً للزراعة، بعد توليه منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان خلال الفترة السابقة.
وتضمّنت التشكيلة الحكومية استحداث حقائب وزارية متخصصة، بينها التجارة والصادرات، والصناعة، والكهرباء، والنفط، والثقافة والفنون، والمهارات والتعليم العالي.
وجاءت التعيينات بعد موافقة البرلمان على إعادة هيكلة الجهاز الحكومي ورفع عدد الوزارات إلى 30 وزارة، بهدف توزيع المسؤوليات الاقتصادية وتحسين إدارة القطاعات الإنتاجية.
وكان هيشيليما عيّن أربعة وزراء في أيلول/سبتمبر الماضي، تولوا حقائب المالية والتخطيط الوطني، والخارجية والتعاون الدولي، والصحة، والاقتصاد الأخضر والبيئة.
وقد دعا الرئيس الوزراء الجدد إلى إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية، وتسريع تنفيذ المشاريع، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعرقل الاستثمارات والنشاط الاقتصادي.
وتأتي التشكيلة الجديدة، وفق وكالة “الأناضول”، في إطار برنامج “أجندة تنمية زامبيا”، الذي أطلقه هيشيليما لولايته الثانية، ويستهدف تحقيق ثمانية أهداف اقتصادية وإنتاجية بحلول عام 2031.
وتشمل الخطة رفع إنتاج النحاس وزيادة القدرة على توليد الكهرباء وتعزيز السياحة والزراعة. وتسعى الحكومة من خلال هذه الأهداف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، في ظل اعتماد زامبيا الكبير على قطاع التعدين، ولا سيما النحاس.
وتواجه الحكومة الجديدة تحدّيات اقتصادية تتعلّق باستدامة الدين العامّ، وتوفير إمدادات مستقرة من الكهرباء، وتحسين البنية التحتية ومناخ الاستثمار. وكانت زامبيا واجهت خلال السنوات الماضية أزمة ديون حادّة، إلى جانب نقص في إنتاج الكهرباء نتيجة الجفاف الذي أثّر في محطات الطاقة الكهرومائية.
وقد أكد هيشيليما أنّ إعادة تنظيم الوزارات تهدف إلى تحسين الأداء الحكومي وضمان وصول نتائج التنمية إلى جميع المواطنين، مشدّداً على ضرورة تحقيق إنجازات ملموسة في القطاعات الإنتاجية والخدمية. كما دعا الوزراء إلى تسهيل إجراءات الاستثمار وتسريع تنفيذ مشاريع الطاقة والتعدين والبنية التحتية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفّر فرص عمل جديدة.

