حذر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من أن الأمن المائي لبلاده خط أحمر، مؤكداً أن مصر لن تتساهل مع أي مساس به.
وأكد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الجنوب سوداني، ماندي سمايا كومبا، في القاهرة، اليوم، رفض بلاده لأي تهديد وجودي لأمنها المائي، مطالباً بالالتزام بمبادئ القانون الدولي والإخطار المسبق وعدم إلحاق أي ضرر بدول حوض النيل.
وشدّد على أن استقرار وأمن السودان من أمن واستقرار مصر، مشيراً مؤكداً ضرورة تهدئة الأوضاع في المناطق الحدودية بالسودان وجنوب كردفان.
وكان الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قد أكد، أمس، أن بلاده لا تواجه أي إشكالية مع إثيوبيا، وأن مطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل، والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي.
وأشار السيسي إلى أن مصر، رغم خلافها مع إثيوبيا، لم توجه أبداً أي تهديد لها، لافتاً إلى أن بلاده تؤمن بأهمية العمل المشترك لتحقيق الاستفادة «العادلة والمنصفة» من الموارد المشتركة العابرة للحدود، بما في ذلك الموارد المائية المشتركة، ومن ثم فلا مجال لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق الدول المتشاطئة في الأنهار العابرة للحدود، أو تقويض فرص التعاون وتحقيق المنفعة المشتركة.
وفي تشرين الأول الفائت، أكدت إثيوبيا أن «نهر النيل ينبع من أراضيها، وأنها، وفقاً للقانون الدولي ومبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، تتمتع بحق مشروع وغير قابل للمصادرة في الاستفادة من مواردها المائية».
كما أكدت أن النيل «ليس ملكاً لدولة واحدة، بل هو مورد مشترك يجب أن يكون مصدراً للتعاون لا التهديد»، معربة عن استعدادها للانخراط في «مفاوضات جادة ومسؤولة لتعزيز التعاون وبناء الثقة بين مصر والسودان وإثيوبيا، دون فرض شروط مسبقة».

