قالت وكالة “سانا” السورية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت اليوم الثلاثاء، في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، من خلال قوة عسكرية تضم 20 آلية.
وأفادت الوكالة بأن آليات الاحتلال تجولت في شوارع القرية وسط تحليق للطيران المسير، قبل أن تنسحب من المنطقة.
في السياق ذاته، أفاد المرصد السوري بأن مناطق الجنوب السوري تشهد منذ نحو 72 ساعة نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً مكثفاً وغير مسبوق، اتسم بطابع “فرض الأمر الواقع” عبر سلسلة من العمليات الميدانية التي طالت عمق المناطق الحدودية في محافظتي درعا والقنيطرة.
ورصد ناشطو المرصد تنفيذ القوات الإسرائيلية لـ 8 توغلات برية في مناطق متفرقة، حيث استقدمت جرافات وآليات ثقيلة إلى “تل أحمر الشرقي” في ريف القنيطرة الجنوبي، وبدأت برفع سواتر ترابية وتثبيت نقاط مراقبة، مع رفع العلم الإسرائيلي فوق التل المشرف على ريف درعا الغربي.
وشملت التوغلات دخول قوة عسكرية ضخمة تضم أكثر من 20 آلية انطلقت من “ثكنة الجزيرة” لتجوب شوارع قرية “معرية”، تزامناً مع توغل مماثل بين قريتي “جملة” و”صيصون” في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وفي ريف القنيطرة، أقيمت حواجز تفتيش مؤقتة مدعومة بآليات “همر” في قرية “المشيرفة” وعلى طريق “الصمدانية الشرقية”، حيث خضع المارة لتفتيش دقيق.
وعلى صعيد الدهم والاعتقالات، أفاد المرصد بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفتيش طالت أكثر من 7 منازل في بلدة “جباتا الخشب”، واستهدفت مقلعاً (كسارة) في المنطقة ذاتها.
ووثق المرصد السوري خلال هذه العمليات 3 حالات اعتقال (اقتياد)، من بينها شاب من قرية أم العظام في ريف القنيطرة الشمالي، حيث جرى اقتياده إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة.
أما جوياً، فقد استمر الخرق الجوي عبر تحليق مكثف لـ 3 طائرات استطلاع ومسيرات (درون) لم تغادر أجواء ريفي درعا والقنيطرة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، وترافق ذلك مع تصعيد ميداني عبر إلقاء مكثف للقنابل المضيئة فوق قرى حوض اليرموك.
وأشار المرصد إلى أن هذه التطورات الميدانية المتسارعة تأتي وسط صمت حكومي مطبق من قبل السلطات السورية، التي لم تصدر أي تعليق رسمي حيال خرق السيادة المتكرر والمستمر.

